حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحوم العديد من الشبهات حول وفاة مصطفى عالي سيدي البشير، التي أعلن عنها اليوم (الجمعة)، وسط تساؤلات ملحة حول إن كانت المخابرات الجزائرية كانت وراء اغتيال القيادي البارز في جبهة البوليساريو وعضو أمانتها العامة وما يسمى بوزير الجاليات، والذي انقطعت أخباره منذ 2022.

وكان مصطفى عالي سيدي البشير، الذي قالت منابر تابعة للبوليساريو إنه توفي بعد تدهور وضعه الصحي خلال الأسابيع الأخيرة، يعد أكبر منافس لإبراهيم غالي، على رأس الجبهة الانفصالية، كما أصبح من أبرز الأسماء المعارضة في السنوات الأخيرة، بعد تغير مواقفه السياسية، لصالح المغرب، وهو ما جعل الشكوك تزداد حول إمكانية تصفيته من طرف المخابرات الجزائرية، التي تتدخل سياسيا وأمنيا في كل كبيرة وصغيرة تتعلق بالجبهة.

تغير في المواقف السياسية لصالح المغرب

وتولى مصطفى عالي سيدي البشير، وهو شقيق مؤسس البوليساريو الوالي مصطفى السيد، العديد من المسؤوليات التنظيمية الهامة داخل مخيمات تندوف، وكان قد شن هجوما كبيرا على إبراهيم غالي، بعد أن قال في تصريحات مدوية إنه مجرد لاجئ وليس رئيسا، مضيفا أن البوليساريو ليست بدولة.

ورجحت العديد من المصادر الإعلامية المقربة من جبهة البوليساريو، أن يكون مصطفى عالي سيدي البشير قد تعرض للتسميم، خاصة أن الظروف التي توفي فيها تعتبر غامضة، وجاءت في عز الصراعات الداخلية التي ازدادت بعد القرار الأممي الأخير لصالح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل وحيد للصراع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، والذي أيده في تصريحات منسوبة إليه، معتبرا الروابط التاريخية التي تربط الصحراويين المحتجزين في تندوف، مع المغرب، أعمق من تلك التي تربطهم بالجزائر.