Site icon H-NEWS آش نيوز

هل تتسبب مؤامرة بين الأطباء والمختبرات في خصاص الأدوية؟

الادوية - H-NEWS

أكد مهنيون في قطاع الصحة، أن الخصاص في بعض الأدوية وعدم وجودها في صيدليات المغرب، مرده إلى سياسة عدم تشجيع الدواء الجنيس، بدعوى نقص فعاليته، وذلك لصالح الأدوية الأصلية التي تباع بأثمنة باهظة، مقابل السعر الزهيد للدواء الجنيس، الذي غالبا ما يكون في متناول المواطن البسيط، لكنه لا يشكل هامش ربح مهم لصاحب المختبر.

وعن غياب بعض الأدوية الحيوية عن صيدليات المغرب دون وجود بديل لها في السوق، أوضح مهنيون فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن السبب وراء ذلك هو الاتفاق الذي تعقده عدد من المختبرات “من تحت الدف”، مع عدد من الأطباء، من أجل وصف الأدوية الأصلية بدل الأدوية الجنيسة للمريض، وهو الاتفاق الذي وصفوه ب”المؤامرة” على المواطنين الضعفاء، لصالح “لوبي” المختبرات والأدوية.

اضطرابات مؤقتة في توفير وتسويق الأدوية

وحسب فاعلين في قطاع الصحة، فإن الأدوية موجودة في السوق المغربية بمختلف أنواعها، أصلية وجنيسة، مشيرا إلى أن من يتحدثون عن غياب السيادة الدوائية ببلادنا، يضخمون الأمور، ومضيفا أن الخصاص المؤقت في بعض أنواع الدواء ليس مقترنا بالمغرب وحده، بل بالعديد من البلدان عبر العالم، حتى الأكثر تقدما منها، خاصة في مثل هذه الفترة من السنة، حيث يتوقف الإنتاج من طرف العديد من الشركات والمختبرات، ما يؤدي إلى بعض الاضطرابات التي غالبا ما تنتهي مع الأسابيع الأولى من السنة الجديدة.

الفاعلون أنفسهم، لم ينفوا وجود مشكل خصاص يلقي بظلاله بين الفينة والأخرى، ويمس العديد من الأدوية الحيوية، خاصة الموصوفة في بعض الأمراض المزمنة، مشيرين إلى نقص حاد في الإنتاج المحلي وخلل في التوزيع، لمحدودية الربح بسبب ثمنها المنخفض، ما يؤثر على وجودها في السوق، وما يضطر بعض المرضى إلى اللجوء إلى الأنترنت من أجل التوفر عليها، بما يعنيه ذلك من غياب الحماية القانونية والصحية.

احتكار وغياب الشفافية وضعف شبكة التوزيع

وسبق للعديد من التقارير الوطنية أن رصدت خللا في منظومة الأدوية في المغرب، من بينها تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، الذي أكد هيمنة عدد صغير من المختبرات على السوق ووجودهم في وضعية احتكار، إلى جانب تقرير لمجلس المنافسة تحدث عن غياب الشفافية وضعف شبكة التوزيع، مشددا على ضرورة التوفر على سياسة عمومية فعالة بشأن الأدوية الجنيسة.

وكان الخصاص في الأدوية موضوع سؤال برلماني وجهه الفريق الاستقلالي أخيرا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وتحدث من خلاله عن معاناة المرضى والمواطنين بسبب المس بحقهم في العلاج، داعيا إلى الوقوف على الأسباب الحقيقية لغياب الأدوية عن المستشفيات العمومية والصيدليات، وهو ما رد عليه أمين التهراوي بالتأكيد أن الوزارة الوصية تشتغل على إنشاء خريطة طريق لإصلاح منظومة الدواء، تشمل إرساء منصة لوجستيكية وطنية موحدة، مدعومة بنظام معلوماتي متطور، سيتم تنزيلها تدريجيا على مدى 18 شهرا، وتهدف إلى معالجة هدر الأدوية وتأمين المخزون، مع إحداث مرصد وطني للأدوية لرصد اختلالات التزويد وتتبع الأسعار بدقة.

Exit mobile version