تفاءل المواطنون خيرا بأمطار الخير التي تساقطت على المغرب بعد سنوات طويلة عجاف من الجفاف، وتوقعوا انخفاضا قريبا في أسعار بعض المواد الغذائية، خاصة الخضر والفواكه، دون أن يتحقق ذلك، مما جعلهم يطرحون العديد من التساؤلات حول الأسباب والدوافع وراء ذلك، بعد أن وجدوا أن الأثمنة لا زالت مثلما كانت عليه قبل ذلك.
وعزا مهنيون، في اتصال مع “آش نيوز“، استقرار الأسعار وارتفاعها أحيانا في بعض الأسواق، إلى المعيقات اللوجستيكية ومشاكل النقل في ظل التقلبات والاضطرابات الجوية المنتظمة التي تعرفها بلادنا، والتي أثرت أيضا على عمليات الجني وصعوبة الولوج إلى الحقول والأراضي الموحلة، ما أدى إلى ارتفاع كلفة اليد العاملة، وبالتالي كلفة الإنتاج الأولية.
تأخر وصول المنتوجات
وأوضح المهنيون أنفسهم، أن المشاكل التي تعرفها عملية جني المحاصيل وشحنها ونقلها من مناطق الإنتاج نحو أسواق الجملة في مختلف مناطق المغرب، تتسبب في تأخر وصول المنتجات، وبالتالي انخفاض العرض وارتفاع الثمن، خاصة في ما يتعلق بالسلاسل الإنتاجية الأكثر طلبا من المستهلكين مثل البطاطس والجزر والبصل واللفت.
وأشار المهنيون، في الاتصال نفسه، إلى ارتفاع تكاليف التخزين والكلفة الطاقية وتلف بعض المنتوجات، ما انعكس على ثمنها النهائي في الأسواق، الذي ارتفع عن المعهود، مضيفين أن تراجع الأسعار رهين باستقرار الأحوال الجوية، خاصة مع بداية فصل الربيع.
وأبرز مهنيون، أن انخفاض الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، لا علاقة له بالجفاف أو بأمطار الخير، بقدر ما له علاقة بمحاربة الاحتكار وإصلاح منظومة التوزيع والقطع مع بعض ممارسات التجار التي يطبعها الجشع والطمع.


