شرعت مصالح الدرك الملكي بإقليم النواصر، في التحقيق في شكاية تقدم بها محام بهيئة الدار البيضاء، بشأن رمي شاحنات كبرى شحناتها من الأتربة والأحجار ومخلفات البناء، في مجرى مائي في ملك عمومي.
وكشفت شكاية المحامي المتضرر، أنه يملك ضيعة بالإقليم محاطة بسور وقائي وبداية بناية وأشجار مثمرة، لكنه تفاجأ بمحاصرة المياه العادمة لضيعته بشكل فجائي.
وأضاف المحامي الذي من المقرر أن تكون استمعت له الضابطة القضائية بمركز الدرك الملكي بالنواصر، بخصوص شكايته التي صدرت فيها تعليمات من النيابة العامة المختصة، والمسجلة تحت عدد 028195/2025 بالمحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع بالدار البيضاء، أن الواد يغير مجراه ويحاصر السكان بالمياه العادمة.
مخلفات وحدة صناعية كبرى
وكشفت مصادر متضررة، أن سائقي شاحنات كبيرة الحجم محملة بالأتربة ومخلفات البناء والأحجار المتخلى عنها والنفايات، وهي مخلفات وحدة صناعية كبرى بالمنطقة الصناعية “صابينو”، عمدوا إلى التخلص من حمولتهم بطرحها في مجرى واد بدوار أولاد الدقاق، بجماعة النواصر بإقليم النواصر.
وأكدت المصادر نفسها، أن “واد ميريكان” الخاص بمجرى المياه العادمة القادمة من قنوات الصرف الصحي لمطار محمد الخامس بالنواصر، على مستوى الطريق الوطنية الرابطة بين الدار البيضاء و مديونة، وبالضبط فوق قنطرة الواد الحار، تغير مجراه واتخذ طريقا آخر بفعل تصرفات سائقي الشاحنات الممنوع عليهم رمي مخلفات البناء والوحدات الصناعية خارج المطرح العمومي تحت طائلة مسؤوليتهم الجنائية.
مطالب بدخول وكالة الحوض المائي طرفا متضررا
وأضافت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز”، أن العلاقة السببية في وقوع الضرر قائمة، بعدما كانت إحدى “الضايات” متنفسا للوادي خلال تهاطل الأمطار. هذه الأخيرة التي تبقى تحت تصرف وملكا لوكالة الحوض المائي، التي عليها أن تنتصب طرفا متضررا تم الاعتداء على ملكه العام، إلا أن الشاحنات ردمتها برمي الأتربة ومخلفات هذه الوحدة الصناعية وورشات البناء، وهو السبب الذي جعل مجرى الواد يتغير ويتخذ طريقا عشوائيا متسببا في محاصرة ضيعات فلاحية ومساكن واسطبلات وفيلات مشيدة قانونيا بجماعة النواصر وتضرر أشجار مثمرة وأشجار نخيل محمية بظهير ملكي.

