تطرقت وسائل إعلام دولية لما تعانيه الجارة الجزائر انطلاقا من بداية العام الجاري، والتي تسير على وقع أزمة كبيرة في قطاع النقل، بسبب تنامي اضطرابات شملت سائقي حافلات النقل العمومي ووسائل نقل جماعية أخرى، بالإضافة إلى نقل الأشخاص.
وانضمت وسائل نقل البضائع بالموانئ بدورها لتشل الحركة، احتجاجا على مشروع قانون المرور الجديد وارتفاع أسعار الوقود بشكل مفاجئ الذي أثر على مدخول النشاط الاقتصادي للعديد من الفئات.
الشارع الجزائري يغلي بسبب قانون ممنوع
وقالت مصادر إعلامية إن دخول السنة الجديدة كان نذير شؤم على الاقتصاد الجزائري بسبب تغول التشريع الحكومي الذي أدخل زيادات كبيرة ومفاجئة على أسعار البنزين والديزل وغاز البترول المسال، تراوحت بين 1,5 و3 دنانير، دون إشعار مسبق أو نقاش اجتماعي عام أو إشراك التمثيليات المهنية، وهو القرار الذي أدى إلى غضب النقابات والشارع الجزائري.
وشددت المصادر على أن تطبيق هذه الزيادات مع انطلاق السنة الجديدة، رفع منسوب الاحتقان بالشارع، وتحولت الشوارع ومحطات النقل العمومي للركاب إلى طوابير من المواطنين الفقراء الذين ينتظرون الذي يأتي أولا يأتي، لا سيما التلاميذ والموظفين في هذه الأوقات من السنة، وخصوصا أوقات الخروج من المدارس وأماكن العمل.
عقوبات مشددة على السائقين
وعاشت المدن الجزائرية الكبرى، نهاية الأسبوع الماضي، ضغطا كبيرا على الحافلات الصغيرة وسيارات الأجرة، التي حاول أصحابها تعويض توقف الحافلات، فيما لجأ المواطنون إلى تطبيقات النقل الذكي، رغم ارتفاع أسعار الرحلات بشكل ملحوظ، حسب ما نقلته الصحافة الدولية.
وجاء القانون الجديد بعقوبات مشددة على السائقين. إذ أوضحت المصادر الإعلامية أن الناقلين يعترضون على تمرير هذا القانون الجديد ضد المعنيين وتمثيلياتهم، الذي يشدد العقوبات التي تصل في بعض الحالات إلى السجن، خاصة في حالات القتل الخطأ، معتبرين أن القانون يضعهم في موقف صعب ويهدد مهنتهم، ويقوض حريتهم في العمل.
ونقلت المصادر، عن التنظيمات المهنية، أن لجوء الناقلين إلى الإضراب في مختلف مناطق البلاد، يمثل الوسيلة الوحيدة للتعبير عن احتجاجهم، مشيرة إلى أن القانون فرض بشكل متسرع ودون تشاور مسبق مع ممثلي المهنيين، مما فاقم الوضع الاجتماعي والأزمة في قطاع النقل.

