Site icon H-NEWS آش نيوز

بلاوي يستعرض جهود تحصين التظاهرات الرياضية من العنف

هشام بلاوي - H-NEWS

أبرز هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، أن رئاسة النيابة العامة جعلت من التصدي لأعمال العنف والشغب المرتكبة بمناسبة التظاهرات الرياضية، جزءا من أولوياتها، من خلال إصدار دوريات توجيهية تسعى إلى التفعيل الصارم للمقتضيات الزجرية، والحرص على التماس الحكم بعقوبات رادعة، بما فيها عقوبة المنع من حضور المباريات الرياضية، مع العمل على تبليغ وتنفيذ المقررات القضائية الصادرة في هذا الشأن بتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك في إطار تنزيل السياسة الجنائية ذات الصلة بحماية الرياضة.

وأوضح هشام بلاوي، في كلمته التي ألقاها اليوم (الأربعاء) في أشغال الملتقى العلمي “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”، أن المغرب عمل على سن ترسانة تشريعية متكاملة لتنظيم وتحصين الممارسة الرياضية، من بينها القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، والقانون رقم 09.09 المتعلق بتجريم العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية أو بمناسبتها، منوّها بتجربة إحداث وتجهيز مكاتب قضائية داخل الملاعب المحتضنة للتظاهرات الرياضية الكبرى، والتي مكنت النيابات العامة من التدخل الفوري والناجع لمعالجة المخالفات المرتكبة، في احترام تام لشروط المحاكمة العادلة، مع تقليص الزمن القضائي والكلفة المالية، ومعتبرا هذه التجربة ممارسة رائدة قابلة للتطوير مستقبلا، بما يستجيب لحاجيات تأمين الفضاءات الرياضية وحماية النظام العام.

العنف بالملاعب من أكبر التحديات الأمنية

وتوقف هشام بلاوي، في كلمته التي ألقاها في الملتقى المنظم من طرف وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، عند انخراط المغرب في الجهود الدولية الرامية إلى تحصين الرياضة من الممارسات الإجرامية، من خلال المصادقة والانضمام إلى عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، من بينها الاتفاقية الأوروبية المتعلقة بعنف وسوء سلوك المتفرجين في التظاهرات الرياضية، والاتفاق الجزئي الموسع بشأن الرياضة (APES)، والاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة، إضافة إلى اتفاقية “ماكولين” للوقاية من التلاعب في المنافسات الرياضية، والتي يعد المغرب البلد الإفريقي الوحيد المنضم إليها.

وشدد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، على أن نجاح التظاهرات الرياضية يبقى رهينا بتوفير شروط الأمن والسلامة داخل الفضاءات الرياضية، باعتبارها مدخلا أساسيا لتمكين المشاركين والجمهور من الاستفادة من الأبعاد الرياضية والاقتصادية والاجتماعية لهذه التظاهرات، مضيفا أن ظاهرة العنف بالملاعب الرياضية تشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه أمن التظاهرات الرياضية، لما تمثله من تهديد مباشر على سلامة الأشخاص والممتلكات، ومس خطير بالنظام العام وبالشعور بالأمن لدى المواطنين، ومستحضرا في هذا الصدد التوجيهات الملكية الواردة في الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية للرياضة في 2008.

فضاء لتكريس القيم الإنسانية النبيلة

وأفاد هشام بلاوي، في كلمته، أن التظاهرات الرياضية أصبحت تشكل فضاء لتكريس القيم الإنسانية النبيلة، ورافعة للتنمية المستدامة، وقطاعا استراتيجيا يحظى باهتمام متزايد من السياسات العمومية، نظرًا لإسهاماته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والدينامية التي يخلقها ما يعرف ب”اقتصاد الرياضة”، موردا أن التظاهرات الرياضية تحظى باهتمام متزايد من قبل الهيئات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، باعتبار ما تمثله من فرصة لتعزيز قيم التسامح والمساواة ومحاربة التمييز والكراهية، والحق في المشاركة في الأنشطة الثقافية والرياضية، وهو ما دفع المنظمات الرياضية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى إدماج مقاربة حقوق الإنسان ضمن الالتزامات المفروضة على الدول المستضيفة للتظاهرات الرياضية الدولية.

واعتبر بلاوي، أن انعقاد هذا اللقاء العلمي المتميز يتسم بأهمية خاصة، لأنه يندرج في سياق وطني ودولي استثنائي، لتزامنه مع احتضان المغرب كأس إفريقيا للأمم، وما يمثله ذلك من فرصة لإبراز مؤهلات المغرب التنظيمية والأمنية والخدماتية، بما يؤهله لاستضافة مختلف التظاهرات الدولية، وعلى رأسها كأس العالم 2030، حسب ما جاء في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.

Exit mobile version