سلطت مجلة “جون أفريك” الضوء على معطيات جديدة في قمة السلطة الجزائرية، مشيرة إلى مؤشرات توحي بوجود فتور غير معلن في العلاقة بين الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة.
ويأتي هذا التحليل في سياق سياسي يبقى فيه ميزان الحكم مرتبطا بشكل وثيق بالتفاهم القائم بين الرئاسة والمؤسسة العسكرية، وهو ما يضفي على هذه المؤشرات أهمية خاصة.
غياب غير معتاد يلفت الانتباه
وأشار التقرير إلى أن غياب شنقريحة عن اجتماع حكومي ثم عن خطاب رئاسي أمام البرلمان لم يمر مرور الكرام لدى المتابعين للشأن الجزائري. واعتبرت المجلة أن تكرار هذا الغياب في مناسبات رسمية كبرى يمنحه دلالة سياسية تتجاوز التفسير العابر أو التقني.
وترى جون أفريك أن ظهور رئيس أركان الجيش إلى جانب رئيس الجمهورية في اللحظات الكبرى يعد تقليدا راسخا يعكس وحدة القرار داخل الدولة. ويجعل أي إخلال بهذا التقليد، خصوصا إذا تكرر في فترة زمنية قصيرة، محط قراءة دقيقة داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية.
شنقريحة ومراكز النفوذ
وأشار التقرير إلى أن الفريق شنقريحة يعد من أبرز وجوه المرحلة التي أعقبت حراك 2019، ومن الشخصيات المحورية في هندسة التوازنات الحالية داخل النظام الجزائري. ويمنح هذا المعطى أي تراجع في حضوره العلني وزنا إضافيا، خاصة إذا تزامن مع ملفات استراتيجية مطروحة على طاولة الرئاسة.
وفي غياب أي توضيحات رسمية من المؤسسات المعنية، ترى جون أفريك أن ما يجري لا يرقى إلى مستوى أزمة معلنة بين الطرفين. غير أن المجلة تعتبر أن المرحلة الحالية تعكس عملية إعادة ترتيب دقيقة داخل هرم الحكم، حيث تراقب كل حركة وكل غياب باعتبارهما مؤشرا على اتجاه الرياح السياسية.


