حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثارت الصفحة الرسمية لرئيسة جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، على موقع التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، موجة انتقادات واسعة في أوساط نشطاء وفاعلين محليين، بسبب ما وصفوه بالتركيز المفرط على نشر صور وفيديوهات مرتبطة بأشغال شركة النظافة المفوض لها تدبير القطاع.

ويلاحظ متابعو الصفحة، التي يتجاوز عدد متابعيها مليون شخص، أن المحتوى المنشور يقتصر في الغالب على توثيق عمليات جمع الأزبال وتنظيف الشوارع، في وقت تعاني فيه أحياء عديدة من تراكم النفايات واختلالات بيئية واضحة.

محتوى أحادي مقابل واقع مغاير

وبحسب معطيات متداولة، فإن الصفحة تدار من طرف موظفة تشتغل بديوان العمدة، وتكاد تكون مخصصة حصريا للترويج لأشغال شركة النظافة، دون التطرق لباقي الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.

ويؤكد فاعلون بيضاويون أن هذا الخطاب الرقمي لا يعكس الواقع اليومي لعدد من الأحياء، التي ما تزال غارقة في الأزبال وتعاني ضعفا في جودة الخدمات، رغم الأداء الدوري لضريبة النظافة من طرف الساكنة.

غياب الأولويات الاجتماعية

وانتقدت مصادر محلية ما اعتبرته غياب أي قيمة مضافة حقيقية لهذا النوع من التواصل، مشيرة إلى أن العمدة لم تنتخب من أجل نشر صور لحاويات الأزبال أو أشغال الصرف الصحي، وهي مهام تدخل في صميم اختصاصات الشركة المفوض لها تدبير قطاع البيئة.

وترى المصادر ذاتها أن قضايا جوهرية، مثل التشغيل، والسكن اللائق، والصحة، والطفولة، ووضعية النساء، والأشخاص بدون مأوى، إضافة إلى العدالة المجالية بين المقاطعات، غابت عن خطاب العمدة الرقمي لصالح التركيز على ملف واحد.

انتقادات حول العدالة المجالية

وأثارت مصادر بيضاوية مسألة تجاهل بعض المقاطعات التي تعاني الهشاشة وضعف البنيات التحتية، معتبرة أن الأولى بالأولوية هو الوقوف على هذه الاختلالات بدل الاكتفاء بالترويج لشعار “كازا نقية”.

وأضافت المصادر أن من واجب المجلس الجماعي إلزام المنعشين العقاريين بتوفير مرافق اجتماعية، واعتماد تصاميم عمرانية تراعي شروط العيش الكريم، بدل اختزال تدبير مدينة بحجم الدار البيضاء في ملف النظافة فقط.