ترامب: أخلاقي وحدها تقيد قراراتي العسكرية
الرئيس الأمريكي يقلل من دور القانون الدولي ويثير الجدل

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “أخلاقه الشخصية” هي العامل الوحيد الذي يحد من سلطته في إصدار أوامر بشن عمليات عسكرية في مناطق مختلفة من العالم، في تصريح يعكس مقاربته الخاصة لاستخدام القوة خارج الحدود.
وجاءت هذه التصريحات في مقابلة مع نيويورك تايمز، بعد أيام من إطلاق ترامب هجوما سياسيا حادا استهدف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى جانب توجيه تهديدات مبطنة لدول أخرى، إضافة إلى إقليم غرينلاند.
حدود السلطة خارج القانون الدولي
وعند سؤاله عن وجود قيود تحكم تدخلاته العسكرية الخارجية، قال ترامب إن أخلاقه وحدها تشكل هذا القيد، معتبرا أنه لا يحتاج إلى قانون دولي، ومؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يسعى إلى إيذاء المدنيين. ورغم إشارته إلى ضرورة احترام القانون الدولي، شدد على أن الأمر “يعتمد على تعريف هذا القانون”.
ويأتي هذا الموقف في سياق علاقة متوترة بين الولايات المتحدة والمؤسسات القضائية الدولية، إذ إن واشنطن ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، كما سبق لها رفض قرارات صادرة عن محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة.
سجل قانوني وعسكري مثير للجدل
وخلال مسيرته السياسية، واجه ترامب عدة متابعات قانونية، من بينها محاولتا عزل من الكونغرس، وتهم جنائية مرتبطة بمدفوعات غير معلنة، إضافة إلى اتهامه بمحاولات غير قانونية لقلب نتائج انتخابات 2020، قبل أن تؤدي عودته السياسية إلى إسقاط بعض هذه الملفات.
ورغم تقديمه نفسه “رئيسا للسلام”، قاد ترامب خلال ولايته الثانية سلسلة من العمليات العسكرية شملت استهداف منشآت نووية إيرانية، وقصف مواقع في العراق ونيجيريا والصومال وسوريا واليمن، وصولا إلى فنزويلا.
غرينلاند في صلب الطموحات الجيوسياسية
ومع تصاعد لهجته، لمح ترامب إلى أن الحفاظ على التحالفات العسكرية أو حتى الاستحواذ على غرينلاند قد يكون خيارا مطروحا، معتبرا أن ملكية الولايات المتحدة للإقليم “ضرورية نفسيا لتحقيق النجاح”، في تصريح يعكس توجها توسعيا غير مسبوق في السياسة الأمريكية الحديثة.


تعليقات 0