آش نيوز - الخبر على مدار الساعة - اخبار المغرب وأخبار مغربية

H-NEWS آش نيوز
آش نيوز TV14 يناير 2026 - 01:15

تساقطات مطرية إيجابية تنعش مؤشرات النمو الاقتصادي في المغرب

الفلاحة والخدمات تقودان الانتعاش رغم ضغوط الخارج

نمو الاقتصاد المغربي - H-NEWS

رجحت المندوبية السامية للتخطيط أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي الوطني 4,2 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، مسجلا تحسنا طفيفا مقارنة بالفصل السابق، في ظل ظرفية اقتصادية تتسم بتقاطع عوامل إيجابية داخلية مع ضغوط خارجية متزايدة.

وأفادت المندوبية، في مذكرتها حول الظرفية الاقتصادية، أن تسارع النمو المتوقع يعود أساسا إلى الأداء الإيجابي للأنشطة الفلاحية والخدماتية، التي ينتظر أن تساهم بحوالي 2,9 نقطة في النمو الإجمالي، مستفيدة من تحسن الظروف المناخية واستمرار الدينامية الخدمية.

أداء متفاوت للقطاعات الإنتاجية

وسجلت المندوبية أن قطاع البناء سيواصل تعافيه بوتيرة نمو تصل إلى 3,4 في المائة، بعد التباطؤ المسجل في نهاية 2025 بسبب تقلبات الطقس.

في المقابل، ستعرف الصناعة التحويلية نموا محدودا في حدود 3,1 في المائة، نتيجة استمرار ضعف الطلب الخارجي وتأثر الصادرات الصناعية بالتقلبات الدولية.

تحديات خارجية متعددة

وأكدت المذكرة أن الاقتصاد المغربي سيواجه مطلع 2026 مزيجا من الصدمات الخارجية، أبرزها استمرار اعتدال الطلب الأوروبي، بفعل تشديد السياسة التجارية الأمريكية وتصاعد المنافسة الصينية، ما يزيد من الضغوط على الصادرات الوطنية.

كما ستتعرض المقاولات المصدرة لتأثيرات تنظيمية جديدة داخل السوق الأوروبية، مرتبطة بآلية تعديل الكربون وتشريعات تحد من ترحيل بعض الأنشطة الخدمية، خاصة في السوق الفرنسية.

تراجع وتيرة الصادرات

وفي هذا السياق، توقعت المندوبية أن يتباطأ نمو الصادرات من السلع والخدمات إلى 3,9 في المائة على أساس سنوي، مقابل متوسط نمو فصلي بلغ 10,4 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، نتيجة استمرار ضعف الطلب الخارجي.

في المقابل، سيستفيد النمو الاقتصادي من صمود الطلب الداخلي، مدعوما بانتعاش الفلاحة واستمرار تراجع الضغوط التضخمية. كما يرتقب أن يساهم ارتفاع التساقطات المطرية بنسبة 57 في المائة خلال الشهرين الأولين من الموسم الفلاحي 2025/2026، إلى جانب الدعم العمومي، في تعزيز مداخيل الأسر القروية، مع بقاء نهاية الشتاء وشهر مارس عنصرا حاسما.

وتتوقع المندوبية أن ترتفع نفقات الاستهلاك بنسبة 3,9 في المائة خلال الفصل الأول من 2026، في حين سيحافظ الاستثمار على نمو قوي يناهز 9,8 في المائة، مدفوعا أساسا بالإنفاق العمومي على مشاريع البنيات التحتية.

توازن هش بين المخاطر والفرص

واختتمت المندوبية مذكرتها بالتأكيد على أن آفاق النمو مطلع 2026 تظل محكومة بتوازن هش بين تشديد القيود الخارجية وتباطؤ الصناعة من جهة، والعوامل الظرفية المواتية داخليا من جهة أخرى، حيث قد تحد المخاطر الخارجية من وتيرة النمو، مقابل مكاسب محتملة يوفرها تحسن المناخ واستمرار الاستثمار العمومي.

Achnews

مجانى
عرض