سلط تقرير لصحيفة هولندية الضوء على تنامي ظاهرة عودة الهولنديين من أصول مغربية إلى المغرب خلال السنوات الأخيرة، في مسار معاكس للهجرة التقليدية، بات يعرف بـ”الهجرة المعاكسة”، ويعكس تحولات اجتماعية واقتصادية لافتة.
وأوضح التقرير أن هذه العودة لا ترتبط بعامل واحد، بل تأتي نتيجة تداخل اعتبارات اقتصادية مع شعور متزايد لدى بعض أفراد الجالية بصعوبات الاندماج أو تراجع الإحساس بالانتماء داخل المجتمع الهولندي.
طنجة قطب جديد للجالية العائدة
وسجلت طنجة حضورا لافتا ضمن وجهات الاستقرار الجديدة، حيث بدأت تتشكل تجمعات سكنية لمغاربة يحملون الجنسية الهولندية، ما يعكس تحولا ملموسا في اتجاهات الاستقرار بين أوروبا وشمال إفريقيا.
وذكر التقرير أن عددا من العائدين اختاروا استثمار مدخراتهم في المغرب، عبر إطلاق مشاريع صغيرة ومتوسطة في مجالات متعددة، من بينها المقاهي، وأشغال البناء، وتجارة الأثاث، مستفيدين من الفرص الاقتصادية التي تتيحها بعض المدن المغربية، خاصة في الشمال.
تغير في الخدمات والتواصل
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا التواجد المتزايد دفع بعض الفاعلين المحليين إلى تطوير وسائل التواصل مع هذه الفئة، حيث أصبح استعمال اللغة الهولندية عنصرا مساعدا في تسهيل الخدمات والتفاعل اليومي.
وأكد التقرير أن دوافع العودة تشمل أيضا أبعادا اجتماعية ونفسية، إذ عبر عائدون عن رغبتهم في تنشئة أبنائهم في محيط يعتبرونه أكثر قربا من ثقافتهم وهويتهم، وأقل توترا مقارنة بما وصفوه بتراجع المناخ الاجتماعي المرحب في هولندا خلال السنوات الأخيرة.


