Site icon H-NEWS آش نيوز

مريم بنصالح على رادار “البام” ببركان وسط ترقب التأكيد

مريم بنصالح - H-NEWS

تتداول أوساط سياسية ومحلية بمدينة بركان معطيات تفيد بوجود توجه داخل حزب الأصالة والمعاصرة لدفع سيدة الأعمال البارزة مريم بنصالح لخوض الاستحقاقات المقبلة بالمدينة، وفق ما تصفه مصادر مطلعة بـ”نقاش داخلي” لم يحسم بعد بشكل نهائي، في ظل غياب أي إعلان رسمي من الحزب أو من المعنية بالأمر إلى حدود الساعة.

وبينما لم تتوفر مؤشرات علنية تؤكد هذه الخطوة، فإن مجرد تداول الاسم في كواليس المدينة أعاد طرح أسئلة قديمة جديدة حول حدود التداخل بين النفوذ الاقتصادي والرهانات الانتخابية، وحول طبيعة الرسالة التي يسعى الحزب إلى توجيهها في جهة تعيش تنافسا سياسيا حادا وحساسية اجتماعية مرتبطة بالتشغيل والخدمات والاستثمار.

اسم ثقيل في الاقتصاد المغربي

وتعد مريم بنصالح من أبرز الوجوه في عالم المال والأعمال بالمغرب، وسبق أن ترأست الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) لسنوات، كما تقدم في سيرتها المهنية كمسيرة لمجموعة “المياه المعدنية أولماس” وغيرها من مواقع المسؤولية داخل المشهد الاقتصادي.

هذه الخلفية تجعل اسمها، إن تأكد دخوله العمل الحزبي المباشر من بوابة الانتخابات المحلية، حدثا ذا حمولة رمزية: انتقال من التأثير عبر المؤسسات الاقتصادية إلى التأثير عبر صناديق الاقتراع، بما يستتبعه ذلك من رهانات على الصورة والبرنامج والقدرة على إدارة التوازنات المحلية.

لماذا بركان؟ ولماذا الآن؟

وتتحدث المصادر نفسها عن أن بركان، بما تمثله من موقع داخل الجهة الشرقية وبما تعرفه من مطالب اجتماعية واقتصادية متراكمة، صارت تستقطب في السنوات الأخيرة أسماء وازنة بحثا عن “قيمة مضافة انتخابية” قادرة على تجميع الأصوات وإعادة ترتيب المشهد المحلي.

وفي المقابل، يرى متابعون أن الدفع باسم بوزن اقتصادي كبير قد يقرأ أيضا كرهان على استقطاب فئات من الناخبين تبحث عن “كفاءة تدبيرية” وربط المدينة بمسارات الاستثمار وفرص الشغل، خصوصا في ظل ارتفاع منسوب الانتظارات الاجتماعية محليا.

صمت رسمي وأسئلة مفتوحة

غياب تأكيد رسمي من حزب الأصالة والمعاصرة أو من مريم بنصالح يترك الباب مفتوحا أمام أكثر من سيناريو، من احتمال كون الأمر مجرد جس نبض داخل الدوائر الحزبية، إلى احتمال وجود اتصالات فعلية لم تصل بعد إلى مرحلة الإعلان.

وفي كل الحالات، فإن أي دخول محتمل لبنصالح إلى المعترك الانتخابي سيضعها أمام اختبار مختلف عن مسارها داخل المؤسسات الاقتصادية، اختبار القرب من المواطنين، تقديم برنامج ملموس، والتعامل مع تفاصيل يومية ترتبط بالتجهيز والخدمات والبطالة، لا بمنطق المؤشرات الكبرى فقط.

ما الذي يمكن أن يتغير؟

وإذا انتقل هذا التداول إلى إعلان رسمي، فإن “البام” سيكون أمام فرصة لتسويق خيار “النخبة التدبيرية” داخل مدينة تبحث عن حلول عملية. لكنه في المقابل سيواجه أسئلة حساسة حول تمثيلية الأعيان الجدد، وحول مدى قدرة الحزب على إقناع قواعده المحلية بخيارات تصاغ أحيانا خارج المزاج التنظيمي للمدينة.

وإلى ذلك الحين، يبقى ملف ترشح مريم بنصالح ببركان في خانة المعطيات المتداولة غير المؤكدة رسميا، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من مواقف وتصريحات تنظيمية تحسم الجدل.

Exit mobile version