اهتزت جماعة الويدان، صباح يوم أمس الثلاثاء 20 يناير، على وقع جريمة قتل خطيرة راح ضحيتها إمام مسجد بدوار تيكوتار، فيما أصيبت زوجته بجروح بليغة عقب تعرضها لاعتداء أثناء محاولتها الدفاع عن نفسها.
وحسب مصادر مطلعة، فقد جرى العثور على الإمام جثة هامدة أمام المسجد، بينما وجدت زوجته في وضعية صحية حرجة، ليتم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس لتلقي العلاجات الضرورية، حيث نجت من الموت.
وخلفت الواقعة صدمة قوية وسط الساكنة، خاصة أن الحادث وقع بالقرب من أبناء الضحية، الذين عاشوا لحظات صعبة بسبب هول المشهد.
تحرك الدرك وفتح تحقيق
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي بأولاد حسون إلى مسرح الجريمة حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا، حيث باشرت المعاينات الميدانية وجمعت المعطيات الأولية، قبل فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي ظل غياب معطيات دقيقة في البداية، كشفت تطورات التحقيق عن خيط مهم، بعد أن أدلت زوجة الضحية، من داخل المستشفى، بإفادات مكنت من التعرف على هوية المشتبه فيه وتحديد معالمه.
توقيف الجاني بإقليم الحوز
وبعد تحديد مكان تواجده، تمكنت عناصر الدرك من توقيف المشتبه فيه صباح الثلاثاء داخل أحد المنازل التابعة لجماعة آيت فاسكا، حيث جرى إخضاعه للتحقيق، ليعترف، حسب المصادر ذاتها، بارتكاب الجريمة.
وأشارت المصادر إلى أن المشتبه فيه، البالغ من العمر حوالي 34 سنة، كان يتعاطى مخدر القرقوبي، وأن دوافع الجريمة مرتبطة باتهامات وجهها للإمام تتعلق بقضايا أخلاقية.
منشورات سبقت الواقعة
كما كشفت المعطيات ذاتها أن الجاني كان قد نشر تدوينات على حسابه بموقع فيسبوك قبل أيام من الجريمة، تضمنت عبارات اعتُبرت تهديدية وغير مباشرة.
ولا تزال الأبحاث جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة ملابسات الجريمة وخلفياتها وترتيب المسؤوليات القانونية.


