كشفت مصادر موثوقة أن المفتشية العامة لوزارة الداخلية حلت بجماعة ترابية بإقليم مديونة، حيث عقدت جلسة استماع مطولة لرئيس المجلس الجماعي دامت حوالي ساعتين ونصف داخل مكتبه.
وأفادت المصادر ذاتها أن أعضاء المفتشية أغلقوا باب المكتب وشرعوا في استفسار رئيس الجماعة بخصوص عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، في إطار مهام المراقبة والتفتيش المخولة لهم قانونا.
افتحاص إعفاءات ضريبية
ولم تقتصر مهمة المفتشية على جلسة الاستماع، إذ باشرت افتحاصا ميدانيا شمل معاينة عقارات عارية استفاد مالكوها من إعفاءات ضريبية خارج الضوابط التنظيمية والقانونية المعمول بها.
وحسب المصادر نفسها، وقفت المفتشية على وجود خروقات وصفت بالخطيرة، ما دفعها إلى الاستقرار بمقر الجماعة واستدعاء عدد من المسؤولين، مع مطالبتهم بمدها بملفات تتعلق بضرائب عقارات جرى إعفاء أصحابها في ظروف مشبوهة.
معاينات ميدانية شاملة
وانتقل مسؤولو وزارة الداخلية إلى أرض الواقع لمعاينة مختلف العقارات المعنية، بما في ذلك عقارات يملكها برلماني ينتمي إلى الحركة الشعبية، وتقع ضمن النفوذ الترابي للجماعة القريبة من مدينة الدار البيضاء.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر أن المجلس الأعلى للحسابات حل بالجماعة بناء على شكاية تقدم بها عدد من أعضاء المجلس الجماعي، أشاروا فيها إلى اختلالات قد ترقى إلى أفعال ذات طابع مالي تستوجب التحقيق، من بينها شبهات تتعلق بالغدر الضريبي.
تفاعل وزارة الداخلية
وأكدت المعطيات أن وزارة الداخلية تفاعلت مع مراسلة المنتخبين بالجماعة، الذين طالبوا بتفعيل سلطة القانون، معتبرين أنفسهم ممثلين للساكنة ورافضين لأي تلاعب محتمل بالمال العام.
ولا تستبعد المصادر أن تفضي التحقيقات الجارية إلى ترتيب مسؤوليات قانونية، في انتظار ما ستسفر عنه تقارير التفتيش والافتحاص الرسمية.


