حظي إعلان تشييد مصنع صيني كبير لصناعة الإطارات بالمنطقة الحرة في باتويا، بإقليم الدريوش، باهتمام واسع في وسائل الإعلام الإسبانية، خاصة بالنظر إلى قرب المشروع من مدينة مليلية المحتلة وانعكاساته الاقتصادية المباشرة.
مشروع صناعي بقيمة 675 مليون دولار
وينجز هذا المشروع من طرف المجموعة الصينية Shandong Yongsheng Rubber Group عبر فرعها بالمغرب، باستثمارات تتجاوز 675 مليون دولار، في خطوة تعكس جاذبية المغرب للاستثمارات الصناعية الكبرى ذات القيمة المضافة العالية.
ويمتد المصنع على مساحة تقدر بـ52 هكتارا، مع قدرة إنتاجية سنوية تصل إلى 18 مليون عجلة، موجهة أساسا للتصدير، مستفيدا من القرب الجغرافي لميناء غرب الناظور المتوسطي الذي يوفر ربطا مباشرا بالأسواق الأوروبية والإفريقية.
فرص شغل وتأهيل صناعي محلي
وسيمكن المشروع من إحداث حوالي 1737 وظيفة مباشرة، فضلا عن مئات فرص العمل غير المباشرة، مع دور محوري في تأهيل اليد العاملة المحلية، ونقل الخبرات الصناعية، ودعم البحث والتطوير عبر وحدات إنتاج متقدمة ومنصات لوجستية حديثة.
ومن المرتقب أن يدخل المصنع حيز الاستغلال مع بداية سنة 2027، ليصبح أحد أعمدة الصناعة التحويلية بالمنطقة الشرقية، ويعزز تموقع المغرب ضمن سلاسل القيمة الصناعية العالمية.
تحولات اقتصادية تقلق إسبانيا
ويرى متابعون أن التخوف الإسباني نابع من الدينامية التنموية التي يقودها المغرب بالمناطق المحاذية لسبتة ومليلية المحتلتين، والتي من شأنها تقليص الاعتماد الاقتصادي عليهما، وإنهاء أي ارتباك تجاري سابق، خصوصا أن مشاريع من هذا الحجم تخلق بدائل اقتصادية حقيقية وتغلق الباب أمام عودة أنشطة التهريب.

