بعد سبع سنوات اتسمت بندرة المياه وتراجع حقينة السدود، سجل المغرب تحولا إيجابيا في وضعه المائي، حيث تجاوزت نسبة ملء السدود الوطنية 50 في المائة، مدفوعة بتساقطات مطرية وصفت بالمهمة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب معطيات نشرها موقع “الما ديالنا” التابع لوزارة التجهيز والماء، فقد بلغت الموارد المائية المتوفرة حوالي 8643 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء الإجمالية إلى 51,5 في المائة إلى حدود يوم الأحد 25 يناير 2026.
تحسن مضاعف خلال عام واحد
ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية مقارنة بالسنة الماضية، حين كانت نسبة ملء السدود في حدود 26 في المائة فقط، بسبب استمرار الجفاف وضعف الواردات المائية، وهو ما كان ينذر بتداعيات خطيرة على الأمن المائي والفلاحي للمملكة.
وساهمت السياسات العمومية المعتمدة خلال السنوات الماضية، خصوصا في مجال ترشيد الاستهلاك وحماية الموارد المائية، في التخفيف من حدة الأزمة، وتقليص انعكاساتها على الزراعة والقطاعات الحيوية، رغم قساوة الظروف المناخية.
تحدي الاستدامة يظل قائما
ورغم هذا الانتعاش، يؤكد مختصون أن التحدي الحقيقي يظل مرتبطا بضمان الاستدامة، عبر حسن تدبير السدود ومراقبة الموارد المائية بعناية، تحسبا لأي تقلبات مناخية مستقبلية، مع استمرار الجهود الرامية إلى تأمين التوازن المائي الوطني.

