أعادت حادثة العثور على جثة مهاجر من دول إفريقيا جنوب الصحراء، زوال اليوم الأحد، بالقرب من السياج الحدودي لمدينة سبتة المحتلة، تسليط الضوء مجددًا على الوجه القاتم لمسارات الهجرة غير النظامية، التي تحولت إلى مغامرات محفوفة بالموت.
وحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية، فإن الجثة تعود لشاب في مقتبل العمر، دون وجود مؤشرات أولية على تعرضه للعنف أو الاعتداء، وهو ما يدفع، مبدئيا، إلى ترجيح فرضية الوفاة الطبيعية، في انتظار الحسم النهائي عبر نتائج التشريح الطبي.
تحرك أمني وطبي واسع
وعقب الإبلاغ عن الواقعة، حلت بعين المكان عناصر الحرس المدني الإسباني، مرفوقة بالشرطة القضائية ومصالح الطب الشرعي، حيث تم تطويق الموقع وفتح تحقيق تمهيدي قبل نقل الجثة إلى مستودع الأموات لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.
الهجرة.. حلم يتحول إلى فاجعة
وتأتي هذه الواقعة في ظل استمرار محاولات العبور غير النظامي نحو سبتة، رغم المخاطر المرتبطة بالطقس القاسي، وصعوبة التضاريس، والأوضاع الإنسانية القاسية التي تحيط بالمهاجرين، بحثا عن أفق أفضل غالبا ما ينتهي بمآسٍ إنسانية.
ويعكس هذا الحادث، مرة أخرى، حجم التحديات الإنسانية والأمنية المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية في المنطقة، في ظل إصرار المهاجرين على خوض رحلات محفوفة بالمخاطر، رغم العواقب القاتلة التي تتكرر على الحدود.


