Site icon H-NEWS آش نيوز

ادعاءات جديدة تلاحق اتصالات المغرب بسبب بطء الإنترنت

بطء الإنترنت لاتصالات المغرب

تتواصل متاعب اتصالات المغرب على الواجهة الرقمية، بعد تداول ادعاءات جديدة صادرة عن الهاكر الجزائري نفسه الذي زعم سابقا مسؤوليته عن تعطيل الموقع الرسمي للشركة، حيث ادعى هذه المرة أنه نفذ عمليات تشويش أثرت على جودة الإنترنت، خاصة خدمة ADSL، ما تزامن مع شكايات واسعة من بطء الصبيب بعدد من المدن.

بطء ملحوظ وشكايات علنية من الزبناء

;خلال الأيام الأخيرة، لاحظ عدد كبير من المواطنين تراجعا واضحا في سرعة الإنترنت، خصوصا لدى مشتركي ADSL. وقد انعكس ذلك مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث امتلأت الصفحة الرسمية للشركة بتعليقات وشكايات تتحدث عن ضعف الصبيب، تقطعات متكررة، وتراجع جودة الخدمة مقارنة بالاشتراكات المؤداة.

هذه الشكايات لم تظل حبيسة الفضاء الافتراضي، بل تحولت إلى موضوع نقاش عام، مع تساؤلات حول أسباب هذا التدهور المفاجئ، وما إذا كان مرتبطًا بعوامل تقنية داخلية، أو بضغط على الشبكة، أو “كما يروج” بتشويش خارجي.

ادعاءات تشويش بلا تأكيد.. لكن المؤشرات مقلقة

الهاكر الجزائري ذاته الذي سبق أن ادعى مسؤوليته عن تعطيل موقع الشركة عاد ليزعم أنه شوش على شبكة الإنترنت التابعة لاتصالات المغرب. ورغم غياب أي تأكيد تقني رسمي لهذه الادعاءات، فإن تزامنها مع شكايات المستخدمين يمنحها مساحة تداول أوسع، ويضع الشركة في موقع دفاعي كان يمكن تفاديه ببلاغ توضيحي سريع.

وفي غياب المعلومة الرسمية، تتحول الادعاءات “مهما كانت هشاشتها” إلى “رواية بديلة” تجد طريقها إلى الرأي العام.

صمت إداري وتواصل غائب

والأكثر إثارة للانتقاد هو أن الشركة، وإلى حدود كتابة هذه السطور، لم تصدر أي بيان يوضح أسباب بطء الصبيب، ولم تقدم توضيحات تقنية تطمئن الزبناء حول سلامة الشبكة أو استقرارها. كما لوحظ غياب تفاعل فعلي من الإدارة المكلفة بالتواصل مع الكم الكبير من الشكايات المنشورة على صفحاتها الرسمية.

ولا يقرأ هذا الصمت فقط كتعثر تواصلي، بل كمؤشر على استخفاف بحقوق الزبناء في المعلومة، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمة حيوية أصبحت أساسا للعمل والتعليم والتواصل.

أمن المعطيات الشخصية.. السؤال المؤجل

وفي سياق ترويج ادعاءات تشويش واختراق، يبرز سؤال أكثر حساسية، ماذا عن أمن المعطيات الشخصية للمواطنين؟ فحتى إن لم يكن هناك اختراق مثبت، فإن واجب المؤسسة يفرض عليها طمأنة الرأي العام بشكل واضح وصريح حول سلامة بيانات المشتركين، وعدم تأثرها بأي أعطاب تقنية أو محاولات تشويش محتملة، وغياب هذا الخطاب الوقائي يفتح الباب أمام القلق المشروع، ويضعف الثقة في قدرة الشركة على إدارة الأزمات الرقمية.

قراءة نقدية.. الريادة لا تقاس بالبنية فقط

وتصنف اتصالات المغرب كفاعل محوري في البنية التحتية الرقمية الوطنية، غير أن الريادة اليوم لا تقاس فقط بالشبكات والاستثمارات، بل أيضا بسرعة التفاعل، وشفافية التواصل، واحترام ذكاء المواطن.

ففي عصر تتسارع فيه الهجمات السيبرانية عالميا، يصبح البلاغ التوضيحي السريع جزءا من الأمن الرقمي ذاته، لا مجرد إجراء شكلي. وكل تأخير في التواصل يمنح الإشاعة مساحة، ويراكم خسارة الثقة.

بيان واحد كان كافيا

سواء ثبتت ادعاءات التشويش أم لا، فإن ما يثير القلق فعليا هو غياب الرد. بيان تقني مقتضب، أو توضيح حول أسباب بطء الصبيب، أو رسالة طمأنة بشأن أمن المعطيات، كان كفيلا بقطع الطريق على التأويلات.

لكن إلى أن يحدث ذلك، سيظل السؤال مطروحا بقوة، هل تعي اتصالات المغرب أن الصمت في الأزمات الرقمية ليس خيارا محايدا، بل خطأ استراتيجيا؟

Exit mobile version