Site icon H-NEWS آش نيوز

ترحيل قياسي للمهاجرين من الجزائر إلى النيجر

تمرد مخيمات تندوف

كشفت تقارير حقوقية عن تصعيد لافت في عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين من الجزائر نحو النيجر، في سياق يثير جدلا متزايدا حول احترام القانون الدولي والتزامات التعاون الثنائي في منطقة الساحل.

ووفق معطيات صادرة عن Alarme Phone Sahara، فقد تجاوز عدد المرحلين خلال سنة 2025 عتبة 30 ألف مهاجر، وهو رقم قياسي يعكس تسارعا واضحا مقارنة بسنة 2024 التي سجلت بدورها أكثر من 30 ألف حالة، مقابل 26 ألفا في 2023.

انتقادات نيجيرية متواصلة

وتعتبر سلطات النيجر، وفق تقديرات الشبكة الدولية لحقوق الإنسان، أن هذه الممارسات تمثل خرقا لمبادئ التعاون الدولي والاتفاقيات الثنائية، خصوصًا في ظل غياب تنسيق كافٍ مع سلطات الاستقبال.

وتشير التقارير إلى تنفيذ عمليات الطرد في مناطق صحراوية معزولة، ما يعقد عمليات التوثيق والمساعدة الإنسانية، ويضاعف مخاطر التعرض للعطش والإرهاق والوفيات.

ضغوط على المنظومة الأممية

وفي محاولة لاحتواء الوضع، سعت النيجر إلى تسريع عمليات الإعادة بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، غير أن تعقيدات إدارية في دول الأصل حالت دون تنفيذ الوعود المعلنة، ما أدى إلى اكتظاظ مراكز الاستقبال التابعة للأمم المتحدة.

وتثير منظمات حقوقية قلقا خاصا بشأن ترحيل مهاجرين مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دون إخضاعهم لتقييمات قانونية فردية، وهو ما يتعارض مع قواعد الحماية الدولية.

مخاوف من انفجار إنساني

ويحذر مراقبون من أن اعتماد الترحيل كأداة لضبط الهجرة، دون مقاربة إنسانية وقانونية، قد يؤدي إلى تفاقم المعاناة وارتفاع عدد الضحايا في الصحراء، ما يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا لإعادة ضبط سياسات إدارة الحدود في المنطقة.

Exit mobile version