أسفرت أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة بين المغرب والسنغال عن توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، شملت قطاعات استراتيجية متعددة، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية وسعي البلدين إلى ترسيخ نموذج إفريقي ناجح في التعاون جنوب–جنوب.
وتحت إشراف رئيسي حكومتي البلدين، تم التوقيع على اتفاق شراكة وتعاون بين الوكالة الوطنية للموانئ وميناء دكار المستقل، بهدف تطوير التعاون التقني وتبادل الخبرات في مجال تدبير الموانئ والخدمات اللوجستية.
التعليم العالي والبحث العلمي في صلب التعاون
وشهدت الدورة توقيع برنامج تنفيذي في مجال التعليم العالي والبحث العلمي للفترة 2026-2028، يروم تعزيز التكوين الجامعي، وتبادل الباحثين، ودعم الابتكار العلمي بين المؤسستين الأكاديميتين في البلدين.
وفي المجال الصناعي، جرى توقيع مذكرة تفاهم لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب اتفاق تعاون حول البنيات التحتية الصناعية، وبروتوكول خاص بالتقييس، بما يعزز تنافسية النسيج الصناعي المغربي والسنغالي.
تعاون زراعي وصحي متكامل
كما وقع الطرفان اتفاقيات تعاون في المجال الزراعي، شملت سلاسل الإنتاج الحيواني، والصحة الحيوانية، والسلامة الصحية للأغذية، إضافة إلى اتفاق خاص بالرقابة الصحية على منتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.
اتفاقيات متعددة تشمل النقل والرقمنة والشباب
وعلى المستوى الدبلوماسي والقطاعي، تم التوقيع على مذكرات تفاهم واتفاقيات همت المشاورات القنصلية، والشباب، والنقل الطرقي الدولي، والسلامة الطرقية، والطرق السريعة، والاقتصاد الرقمي، فضلا عن التكوين المهني والمنح الدراسية وتبادل الخبرات.
وبذلك، بلغ عدد الآليات القانونية الموقعة خلال هذه الدورة 17 اتفاقية وبروتوكولا، قبل اختتام الأشغال بالتوقيع على البيان المشترك ومحضر اللجنة، بما يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين الرباط وداكار.

