تشير توقعات فلكية إلى أن شهر رمضان المبارك بالمغرب لسنة 2026 يرجح أن يحل يوم الخميس 19 فبراير، وذلك في انتظار الإعلان الرسمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المرتبط بثبوت رؤية هلال الشهر الفضيل.
ويأتي هذا الموعد المرتقب في سياق استعداد المملكة لتعديل توقيتها القانوني، تماشيا مع الترتيبات المعتمدة خلال شهر رمضان من كل سنة، والرامية إلى تكييف التوقيت مع خصوصيات الصيام والأنشطة اليومية للمواطنين.
حذف الساعة الإضافية منتصف فبراير
ومن المنتظر أن تقوم السلطات بحذف الساعة الإضافية (GMT+1) ابتداء من الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 15 فبراير 2026، حيث سيتم تأخير الساعة بستين دقيقة، للعودة إلى توقيت غرينيتش (GMT)، وذلك قبل أيام قليلة من بداية شهر رمضان.
ويعد هذا الإجراء تقليدا سنويا دأبت عليه الحكومة خلال السنوات الأخيرة، بهدف التخفيف من تأثير التوقيت الإضافي على فترات الصيام والنوم، خاصة في ظل تقارب وقتي الإفطار والسحور.
انعكاسات التوقيت على نمط عيش المغاربة
ويمثل تغيير الساعة بالنسبة لعدد من المغاربة محطة سنوية تثير نقاشا واسعا، حيث يرى كثيرون أن العودة إلى التوقيت العادي خلال رمضان تساهم في تحسين التوازن اليومي، وتقليص الإحساس بالإرهاق، خصوصا لدى فئات التلاميذ والموظفين والعمال الذين يرتبط نشاطهم بمواقيت صباحية مبكرة.
في المقابل، يعتبر آخرون أن التعديلات المتكررة على الساعة القانونية تخلق نوعا من الارتباك المؤقت في نمط النوم والعمل، خاصة خلال الأيام الأولى من تطبيق التغيير، قبل أن يستعيد المواطنون إيقاعهم اليومي المعتاد.
توقيت العمل والدراسة خلال رمضان
ويرتقب أن يواكب حذف الساعة الإضافية اعتماد ترتيبات خاصة بأوقات العمل في الإدارات العمومية والجماعات الترابية، حيث يتم عادة تقليص ساعات العمل وتكييفها مع خصوصيات الشهر الفضيل، في حين تظل مواقيت العمل بالقطاع الخاص خاضعة للتنظيم الداخلي للمؤسسات.
كما ينعكس التغيير الزمني على توقيت الدراسة والامتحانات والنقل العمومي، ما يستدعي تنسيقا مسبقا بين مختلف القطاعات لضمان سلاسة الانتقال دون تأثير كبير على الحياة اليومية.
انتظار التأكيد الرسمي
ورغم وجاهة هذه المعطيات الفلكية والتنظيمية، يبقى الإعلان الرسمي عن فاتح شهر رمضان وعن تاريخ تغيير الساعة القانونية من اختصاص الجهات الحكومية المعنية، وعلى رأسها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.


