أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن توجيه الاستثمار العمومي نحو إحداث ملاعب القرب والمراكز السوسيو-رياضية داخل الجماعات القروية والأحياء الحضرية ناقصة التجهيز يعكس اختيارا سياسيا واضحا، يهدف إلى جعل ممارسة الرياضة حقا فعليا ومتاحا لجميع المواطنين دون تمييز مجالي أو مادي.
فضاءات بسيطة بأثر اجتماعي كبير
وأوضح أخنوش، خلال الجلسة الشهرية للمساءلة بمجلس المستشارين حول “السياسة الحكومية في مجال الرياضة: الإنجازات والرهانات”، أن هذه المنشآت، رغم بساطتها مقارنة بالبنيات الرياضية الكبرى، أحدثت تأثيرا ملموسا في الحياة اليومية لآلاف الأطفال والشباب، من خلال توفير فضاءات آمنة ومجانية في الغالب لممارسة الأنشطة الرياضية.
وسجل رئيس الحكومة أن ملاعب القرب ساهمت في خلق دينامية اجتماعية داخل الأحياء والجماعات القروية، وساعدت على الحد من مظاهر الفراغ والتهميش، مبرزا أن هذه البنيات أصبحت رافعة لتحسين جودة العيش وتعزيز الاندماج الاجتماعي.
تحول هادئ في السياسة الرياضية
وأشار أخنوش إلى أن ملاعب القرب تمثل أحد أبرز التحولات “الهادئة” التي عرفتها السياسة الرياضية خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث عددها أو من حيث دورها المجالي والاجتماعي، معتبرا أن إنجاز مئات الملاعب داخل مناطق كانت تعاني خصاصا كبيرا يندرج ضمن تدخل اجتماعي مباشر يمس الحياة اليومية للأسر.
وأضاف رئيس الحكومة أن إنجاز حوالي 800 ملعب قرب في فترة زمنية محدودة يعكس وعيا متقدما بأهمية القرب المجالي في ضمان ولوج الأطفال والشباب إلى الممارسة الرياضية دون كلفة أو عوائق اجتماعية، مؤكدا أن هذه الفضاءات مفتوحة وغير خاضعة لمنطق النخبوية أو الاشتراك.
امتداد للرياضة المدرسية
وأوضح رئيس الحكومة أن التجربة بينت أن ملاعب القرب، عندما تدمج بشكل سليم في محيطها الاجتماعي، تتحول إلى فضاءات متعددة الوظائف، تشمل التأطير الجمعوي والتنشئة على قيم الانضباط والعمل الجماعي، فضلا عن كونها امتدادا غير رسمي للرياضة المدرسية، تساهم في ضمان استمرارية الممارسة الرياضية والحد من الهدر المدرسي.

