حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت الحكومة الإسبانية اليسارية عن تبني خطة واسعة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، يتوقع أن يستفيد منها نحو 500 ألف شخص، في خطوة اعتبرت تحولا لافتا في سياسة الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي.

وقالت وزيرة الضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز إن بلادها تعيش “يوما تاريخيا”، باعتماد نموذج للهجرة يرتكز على حقوق الإنسان والاندماج والتماسك المجتمعي، معتبرة أن الإجراء يعكس رؤية إنسانية منفتحة.

شروط الاستفادة وآجال التقديم

ويتيح القرار، الذي صادقت عليه الحكومة اليوم الثلاثاء، تسوية أوضاع أشخاص أقاموا في إسبانيا مدة لا تقل عن خمسة أشهر، ودخلوا البلاد قبل 31 دجنبر 2025، مع منحهم الحق في العمل بأي قطاع وفي مختلف مناطق البلاد. وأوضحت الوزيرة أن باب تقديم الطلبات سيفتح من أبريل إلى غاية 30 يونيو.

ولتسهيل تنفيذ هذا الإجراء، لجأت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى اعتماد “مرسوم ملكي”، وهو إجراء دستوري يسمح بإصدار التشريع دون المرور عبر التصويت البرلماني، في ظل غياب أغلبية مريحة للسلطة التنفيذية.

الهجرة كرافعة اقتصادية

وأكد سانشيز، في تصريح سابق خلال يناير الجاري، أن المهاجرين ساهموا في 80 في المائة من النمو الاقتصادي الذي حققته إسبانيا خلال السنوات الست الأخيرة، مشددا على أن بلاده تدافع عن نموذج قانوني وآمن ومنظم للهجرة، منفتح وإنساني في آن واحد.

وتعد إسبانيا، إلى جانب إيطاليا واليونان، من أبرز بوابات الهجرة نحو أوروبا، خاصة عبر جزر الكناري. وتشير بيانات المعهد الوطني للإحصاء إلى أن عدد الأجانب المقيمين في البلاد يفوق سبعة ملايين من أصل 49,4 مليون نسمة.

غضب اليمين والمعارضة

وأثار القرار موجة انتقادات حادة من أحزاب اليمين واليمين المتشدد، حيث اعتبر زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونيز فيخو أن الحكومة “تكافئ مخالفة القوانين”، فيما هاجم زعيم حزب فوكس سانتياغو أباسكال رئيس الحكومة بعبارات حادة.

ويأتي هذا الإصلاح استجابة لمبادرة شعبية وقع عليها أكثر من 600 ألف شخص، وحظيت بدعم نحو 900 جمعية، طالبت بتسوية استثنائية لأوضاع المهاجرين غير النظاميين في إسبانيا.