حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتجه أسعار اللحوم الحمراء إلى مواصلة تسجيل مستويات مرتفعة مع اقتراب شهر رمضان، في وقت تتنامى فيه المخاوف من انعكاس هذا الوضع على القدرة الشرائية للأسر، لا سيما ذات الدخل المحدود.

ويرى مهنيون في القطاع أن السوق تعرف حاليا استقرارا نسبيا في الأسعار، غير أنه استقرار عند سقف مرتفع، موضحين أن استيراد الماشية خلال السنة الماضية ساهم في تفادي قفزات كبيرة في الأسعار، كانت مرشحة لتجاوز 200 درهم للكيلوغرام.

اختلال في توازن القطيع

وأشار المهنيون إلى وجود خصاص ملحوظ في قطيع الأبقار، ما جعل الاستيراد ضرورة لتأمين العرض، مقابل وفرة نسبية في قطيع الأغنام. غير أن هذه الوفرة، حسب المتحدثين، لا تنعكس على السوق، بسبب لجوء عدد من المربين إلى الاحتفاظ بالأغنام استعدادا لعيد الأضحى، مستفيدين من تحسن التساقطات والدعم العمومي.

وسجل الفاعلون أن توقف استيراد اللحوم المجمدة والطرية بدأ يترجم ميدانيا بارتفاع أسعار العجول الحية، معتبرين أن هذه الواردات كانت تساهم في تخفيف الضغط عن السوق وضبط الأسعار.

جمعيات المستهلك تحذر

من جهتها، نبهت جمعيات حماية المستهلك إلى خطورة استمرار هذا الوضع، معتبرة أنه يكرس الإقصاء الغذائي لشريحة واسعة من المواطنين، ويدفعهم نحو بدائل غذائية لم تسلم بدورها من الغلاء، ما يزيد من حدة التوتر الاجتماعي ويطرح مجددا إشكالية نجاعة التدخلات الحكومية في حماية القدرة الشرائية خلال شهر الصيام.