فقدت الساحة الفنية المغربية، اليوم الجمعة 30 يناير الجاري، أحد أبرز رموزها برحيل الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط، الذي وافته المنية داخل المستشفى العسكري بالرباط بعد صراع طويل مع المرض، منهيا مسيرة فنية شكلت جزءا من تاريخ الأغنية المغربية الحديثة.
ووفق مصادر مقربة، فإن الحالة الصحية للراحل شهدت تدهورا سريعا في الأيام الأخيرة بسبب مضاعفات تنفسية حادة أعقبت إصابته بعدوى فيروسية ونزلة برد، ما استدعى نقله إلى المستشفى حيث خضع للرعاية الطبية اللازمة قبل أن يفارق الحياة.
تقدير رسمي لمسيرة فنية متميزة
وظل الفنان الراحل يحظى بتقدير رسمي كبير، حيث تكفل الملك محمد السادس بمصاريف علاجه خلال سنوات مرضه، تقديرا لعطائه الفني الطويل ودوره في ترسيخ هوية الأغنية المغربية داخل الفضاء العربي.
ويجمع متتبعون للشأن الفني على أن بلخياط يعد من الأسماء التي صنعت مرحلة ذهبية في تاريخ الأغنية المغربية، من خلال أعمال لا تزال حاضرة بقوة في الذاكرة الفنية الجماعية وتستمر في الانتقال بين الأجيال.
وعانى الفنان الراحل خلال السنوات الأخيرة من مشاكل صحية متكررة، في وقت كانت تنتشر بين الفينة والأخرى أخبار غير دقيقة حول وفاته، قبل أن يتم اليوم الإعلان الرسمي عن رحيله.
وبوفاته، تخسر الساحة الفنية أحد أصواتها التي طبعت وجدان المغاربة لعقود، فيما ينتظر أن تشهد الأيام المقبلة موجة واسعة من رسائل التعزية واستحضار محطات مسيرته الفنية والإنسانية.

