احتضنت العاصمة الأمريكية واشنطن، مساء أمس الجمعة 31 يناير الجاري، حفلا دبلوماسيا مميزا بمركز كينيدي، احتفاء بمرور 250 سنة على العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة، في حدث عكس عمق الشراكة الثنائية وامتدادها عبر قرون من التعاون والاحترام المتبادل.
ونظم الحفل من طرف سفارة المغرب بواشنطن، بحضور مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، ودبلوماسيين وشخصيات ثقافية، حيث تخللت الأمسية عروض فنية ولمسات ثقافية جسدت البعد الحضاري للعلاقة الثنائية، وربطت بين الماضي المشترك وآفاق المستقبل.
اعتراف مبكر وتحالف دائم
وشدد المتدخلون على أن الاعتراف المغربي المبكر باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777 شكل حجر الأساس لتحالف استثنائي تطور عبر الزمن، وتوج بمعاهدة الصداقة والسلام لسنة 1786، التي ما تزال قائمة إلى اليوم باعتبارها الأقدم في التاريخ الدبلوماسي الأمريكي.
وفي هذا السياق، أبرز السفير يوسف العمراني أن الشراكة بين البلدين تجاوزت الطابع الرمزي لتتحول إلى تعاون فعلي في ملفات استراتيجية، من بينها قضايا الأمن والسلم الدوليين، مشيرا إلى انخراط المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، في مبادرات دولية كبرى، من ضمنها مجلس السلام الذي أحدث بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
انطلاقة لسنة احتفالية كبرى
من جانبه، اعتبر إليوت بيرك، المستشار القانوني لمركز ترامب كينيدي، أن هذه الذكرى ليست محطة احتفالية فقط، بل تمثل بداية لمسار من الأنشطة الثقافية والدبلوماسية التي سيحتضنها المركز خلال سنة 2026، احتفاء بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، بمشاركة المغرب كشريك تاريخي مميز.
ويعكس هذا الحدث، وفق متابعين، المكانة الخاصة التي يحتلها المغرب في السياسة الخارجية الأمريكية، باعتباره حليفا قديما وشريكا استراتيجيا في منطقة تعرف تحولات متسارعة.

