Site icon H-NEWS آش نيوز

القصر الكبير.. مطالب بلجنة يقظة اقتصادية

الفركي

طالبت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بإحداث لجنة وطنية لليقظة الاقتصادية، بسلطات تنفيذية حقيقية، والتفعيل الفوري لصندوق الكوارث الطبيعية من أجل ضمان وصول الدعم المباشر إلى المتضررين الحقيقيين من فيضانات القصر الكبير، مع إقرار إجراءات اقتصادية استثنائية وملزمة، تشمل تأجيل القروض البنكية والضرائب ومستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفواتير الماء والكهرباء وواجبات الكراء وجميع الاقتطاعات، دون تعقيدات إدارية تفرغ هذه الإجراءات من مضمونها.

ودعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه، الأحزاب والمنتخبين والقطاع الخاص والاتحاد العام لمقاولات المغرب والغرف المهنية والفدراليات القطاعية ووسائل الإعلام وعموم المواطنات والمواطنين، إلى تحمل مسؤوليتهم الوطنية والتعامل مع فيضانات القصر الكبير باعتبارها قضية وطنية تتجاوز الحسابات الظرفية والانتخابية المحلية، وتفرض إعادة ترتيب الأولويات، ووضع حماية الإنسان والمقاولة الصغيرة والمهنيين والفلاحين الصغار والصناع التقليديين والتعاونيات في صلب السياسات العمومية.

إنقاذ النسيج الاقتصادي المحلي الهش

والتمست الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي يرأسها عبد الله الفركي، ابن القصر الكبير، من الملك محمد السادس، إعطاء توجيهاته لإحداث لجنة وطنية لليقظة الاقتصادية، وضمان مواكبة حقيقية وعادلة ومستدامة، لإنقاذ النسيج الاقتصادي المحلي الهش، والتأسيس لسياسات عمومية تقوم على الاستباق والإنصاف المجالي، من أجل التنمية المحلية، وذلك عبر دعم ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، حسب البلاغ.

وحملت الكونفدرالية، الحكومة، كامل المسؤولية السياسية، بسبب غياب البرامج الاستباقية والاكتفاء بإدارة الأزمات بشكل ظرفي وانتظار تدخل الملك، داعية، في البلاغ نفسه، البرلمان، إلى تحمل دوره الرقابي والتشريعي وفتح نقاش وطني جاد حول فشل سياسات الوقاية وتدبير الأزمات، ومعبرة عن رفضها لمنطق المعالجة الظرفية الذي يكتفي بردود فعل متأخرة، مؤكدة، في الوقت نفسه، أن الأمر يتطلب قرارات استثنائية وشجاعة.

تراكمات طويلة من سوء التدبير

وعبرت الكونفدرالية، في البلاغ، عن قلقها من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للكارثة، والتي بدأت تظهر من خلال نزوح قسري أو مؤقت لعدد من سكان القصر الكبير وبعض الأحياء بالعرائش وباقي القرى والمناطق المجاورة من أجل تفادي الخسائر الإنسانية، وهو ما أدى إلى توقف كلي للعديد من الأنشطة الاقتصادية وشلل سلاسل التزويد بسبب انقطاع الطرق والكهرباء عن الأحياء المتضررة، وشكل تهديدا مباشرا لآلاف المقاولات الصغيرة جدا والصغرى، التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي بالمنطقة، وتوفر فرص الشغل والاستقرار الاجتماعي.

وأعلنت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في البلاغ المذكور، عن تضامنها الكامل مع سكان مدينة القصر الكبير وبعض المدن والمناطق الأخرى المتضررة من الفيضانات، ومع التجار وأصحاب المشاريع الصغرى والمهنيين والصناع التقليديين والفلاحين الصغار والتعاونيات وجميع العاملين في القطاع الخاص المحلي والجهوي، مشيرة إلى أن ما وقع ليس حادثا، بل نتيجة مباشرة لاختلالات بنيوية وتراكمات طويلة من سوء التدبير وغياب القرار السياسي الجريء، ومشيرة إلى أن مدينة القصر الكبير، تعاني منذ سنوات طويلة من التهميش ونقص البنية التحتية، بما في ذلك غياب المناطق الصناعية المجهزة التي تعتبر ضرورية لجذب الاستثمارات وتأسيس المقاولات الصغيرة والمتوسطة وتوفير فرص الشغل.

Exit mobile version