أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن تعليق مسطرة طلب المنافسة المتعلقة بإنجاز البنيات التحتية الغازية المبرمجة ضمن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، في قرار يعكس توجها احترازيا لإعادة فحص عدد من المعطيات التقنية والاستراتيجية المرتبطة بالمشروع.
وأفاد بلاغ رسمي للوزارة أن القرار شمل إرجاء استقبال ملفات الترشيح وفتح العروض التي تم التوصل بها إلى حدود اليوم، وذلك بسبب ظهور “فرضيات وبارامترات جديدة” تخص مشروعا استراتيجيا ذا أهمية كبرى بالنسبة للمملكة. وأكدت الوزارة أنها ستوافي الرأي العام والفاعلين المعنيين بكل المستجدات المرتبطة بالمشروع أو بمسطرة المنافسة فور توفرها.
تفاصيل المشروع والبنية الغازية
وكان طلب المنافسة قد أطلق في الخامس من دجنبر 2025، ويهم إنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال بطاقة تصل إلى خمسة مليارات متر مكعب، إلى جانب إنجاز شبكة أنابيب لربط بنيات الميناء بأنبوب الغاز المغرب–أوروبا، وربط هذا الأخير بالمناطق الصناعية بكل من القنيطرة والمحمدية.
ويقدر الغلاف الاستثماري للمشروع بنحو مليار دولار، وهو ما جذب اهتمام عدد كبير من الفاعلين الوطنيين والدوليين، حيث نوهت الوزارة بحجم الإقبال المسجل، وقدمت شكرها لجميع المتدخلين الذين أبدوا رغبتهم في الانخراط في هذا الورش الطاقي الكبير.
انسجام مع الرؤية الملكية لميناء الناظور
ويأتي قرار التعليق في سياق خاص، بعد أيام من ترؤس الملك محمد السادس اجتماع عمل خصص لمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، استعدادا لانطلاقه الفعلي خلال الربع الأخير من سنة 2026، في إطار الرؤية الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقي وتطوير البنيات التحتية الكبرى بالمملكة.

