Site icon H-NEWS آش نيوز

بنعلي: إصلاح ONHYM يقطع مع الاحتكار بقطاعي الطاقة والمعادن

ليلى بنعلي - H-NEWS

أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن مشروع القانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن ONHYM إلى شركة مساهمة، يشكل ورشا إصلاحيا مهما يهدف إلى إعادة تموقع المكتب بشكل أفضل في الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانته في سلسلة القيم للأنشطة، مضيفة أن هذا الإصلاح يشكل كدخلا للقطع مع الاحتكار وتداخل المصالح بقطاعي الطاقة والمعادن.

وأوضحت ليلى بنعلي، خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب أمس (الثلاثاء)، خصصت للدراسة والتصويت على مشروع القانون، أن الأخير يكتسي أهمية خاصة، لا سيما بعد الاستماع إلى العرض الذي قدمته الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، وما تضمنه من معطيات وتقييمات حول وضعية القطاع، وتأثير الإطار المؤسساتي الحالي على عدد من المشاريع، مبرزة أن قطاع الغاز الطبيعي والبنيات التحتية المرتبطة به، عرف تأخرا في تنزيل عدد من الأوراش والمشاريع، بسبب وجود مخاوف وتساؤلات متعددة مرتبطة بالإطار المؤسساتي، كما أبرزها العرض المذكور، الذي توقف عند مخاطر مرتبطة بالتمثل والإدراك، وأحيانا بسؤال تسريب المعطيات، إضافة إلى التخويف أو التهديد الذي يطال بعض الفاعلين الخواص والعموميين في مجالي الطاقة والمعادن.

حالات التنافي وتداخل المصالح

وأضافت ليلى بنعلي، أن هؤلاء الفاعلين يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حالات التنافي، وتداخل المصالح، وغياب الحياد التنافسي لدى بعض المؤسسات العمومية، فضلاً عن التخوف من حالات احتكار قد تؤدي في نهاية المطاف إلى أسعار غير معقولة بالنسبة للمغاربة وللنسيج الاقتصادي الوطني، وكذا إلى تعطيل الولوج إلى التكنولوجيات الحديثة والتكنولوجيات النظيفة، وإعاقة مسار الانتقال الطاقي.

وأفادت بنعلي أن مشروع القانون المعروض على أنظار مجلس النواب، والمتعلق بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، ينسجم مع الرؤية الملكية السامية المتعلقة بالإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها المؤسسات والمقاولات العمومية، كما يهدف إلى إعادة تموقع المكتب بشكل أفضل داخل الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانته في سلسلة القيمة للأنشطة الموكولة إليه، عبر تحسين حكامته والرفع من أدائه ومردوديته، بما يمكّنه من الاضطلاع بدوره كفاعل في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على الصعيد الوطني.

أسعار معقولة للطاقة والمعادن

وشددت ليلى بنعلي على أن المصادقة على هذا المشروع تعني، في الآن نفسه، التصويت لفائدة أسعار معقولة للطاقة والمعادن بالنسبة للمغاربة والنسيج الاقتصادي الوطني، كما تمثل تصويتا ضد البطالة، خصوصًا في القطاعات الاقتصادية التي تعاني من صعوبات في الولوج إلى طاقة تنافسية، بما فيها الغاز الطبيعي، مؤكدة أن غياب حلول ناجعة في هذا المجال قد يؤدي إلى فقدان مناصب الشغل، وانعكاسات اجتماعية تمس الأسر.

وشددت وزيرة الانتقال الطقس والتنمية المستدامة على أن هذا المشروع يشكل أيضا تصويتا ضد حالات التنافي والاحتكار، وتصويتًا لفائدة السيادة الطاقية والسيادة المعدنية للمملكة، بما يعزز قدرة الدولة المغربية على التوفر على آليات فعالة للتدخل في هذا المجال.

Exit mobile version