بعد رحيل صقور حزب الأصالة والمعاصرة، الممثلين في كل من إلياس العماري، وحكيم بن شماش، وعزيز بنعزوز، عن الحزب، جاء الدور هذه المرة على الدكتور محمد بودرا.
واعتبرت مصادر من الحزب ذاته أن استقالة محمد بودرا من حزب الأصالة والمعاصرة أعادت خلط الأوراق السياسية بالإقليم، وأفقدت الحزب إحدى معاقل قوته التي كان يراهن عليها في الانتخابات، لتشكل ضربة موجعة بعد توالي الضربات التي تجسدت في اعتقالات في صفوف قيادييه بشبهة تورطهم في جرائم الاتجار الدولي في المخدرات.
قوى البام تخور قبيل الانتخابات
وجاءت استقالة محمد بودرا في لحظة ليست بالهينة على الحزب، بعد يومين فقط من إعلان قوته التي ستبوئه المرتبة الأولى، والتأكيد على أن الحكومة القادمة حسم فيها مسبقا خلال أشغال مجلسه الوطني.
وأكدت مصادرنا أن استقالة بودرا ستدفع حزب الجرار إلى إعادة ترتيب أوراقه لتصدر المشهد، رغم أن بريقه خفت بالجهة.
البام يخسر رهانه بالجهة
واعتبرت مصادر حزبية أن محمد بودرا كان من الأسماء التي راهن عليها الحزب قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، باعتباره من الوجوه السياسية البارزة التي راكمت تجربة سياسية ومؤسساتية وازنة؛ إذ سبق له أن شغل منصب رئيس المجلس الجماعي لمدينة الحسيمة لولايتين متتاليتين، كما تولّى مهام نائب برلماني، إضافة إلى رئاسته لمجلس جهة تاونات تازة الحسيمة.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن هذه الاستقالة من حزب الأصالة والمعاصرة حملت معها دلالات سياسية تتجاوز ما هو تنظيمي في الظرفية الحالية.
إعادة التموقع بعد ترتيب الأوراق ضمن دينامية تحالفات
وجرى قراءة قرار الاستقالة في سياق قرب الاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026، تزامنا مع دينامية التحركات الاستباقية التي يعتمدها عدد من الفاعلين السياسيين، والأحزاب بدورها، لإعادة ترتيب أوراقها على مستوى الأقاليم والجهات، قصد تحصين مواقعها داخل المشهد السياسي.
كما اعتبرت هذه الخطوة مرحلة جديدة دعت إلى إعادة التموقع، وفتح الباب أمام تحالفات محتملة بين الفرقاء السياسيين.


