دعت وزارة الداخلية، بشكل عاجل، جميع المواطنات والمواطنين الموجودين بجماعات القصر الكبير والسواكن وأولاد اوشيح والمنطقة الصناعية بالعرائش والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، التابعة لإقليم العرائش، إلى الإخلاء الفوري، حفاظا على أرواحهم، والتقيد الصارم بتعليمات السلطات العمومية بالإجلاء والامتثال لكافة الإجراءات المتخذة، وذلك على ضوء مؤشرات الخطورة المتزايدة، واحتمال تفاقم المخاطر بشكل سريع ومفاجئ.
وقررت وزارة الداخلية، اتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية والاحترازية الكفيلة بضمان حماية السكان وسلامة المنشآت في المرحلة الراهنة، تحسبا لتداعيات التقلبات المناخية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، وبناء على النشرات الإنذارية الصادرة عن الجهات المختصة، والتي تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية قد تصل إلى 150 ملم في ظرف وجيز ببعض المناطق، وما قد ينجم عنها من واردات مائية استثنائية وغير مسبوقة، خاصة على مستوى سد وادي المخازن، حيث تفيد المعطيات الهيدرولوجية الأخيرة إلى تسجيل ارتفاع قياسي في حقينته، مما قد يؤدي إلى تشكيل ضغط كبير على منشآته، حسب ما جاء في تصريح للناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، توصلت به مجموعة من وسائل الإعلام.
إجلاء 80 بالمائة من سكان القصر الكبير
وجاء في التصريح نفسه، أن السلطات العمومية عملت خلال الأيام السابقة، بتنسيق وثيق بين مختلف القطاعات والمصالح، على تعبئة شاملة واستباقية لمواجهة هذه الوضعية المناخية الاستثنائية، نمفيذا للتعليمات الملكية، وفي إطار التتبع المستمر والاستباقي، وتفعيلا لمقاربة وقائية تروم حماية الأرواح والممتلكات قبل تفاقم المخاطر، بالنظر إلى الفيضانات التي تعرفها بعض مناطق المملكة، نتيجة الارتفاع الملحوظ في منسوب الأودية والمجاري المائية.
وعرفت هذه العملية تعبئة ميدانية مكثفة، مع نشر وحدات للقوات المسلحة الملكية بتنسيق مع وزارة الداخلية وباقي المتدخلين، لتأطير عمليات إجلاء ونقل المواطنين وضمان انسيابيتها، مع تسخير كافة الإمكانيات اللوجستيكية والموارد البشرية اللازمة. إذ تم اعتماد الإجلاء التدريجي لسكان مجموعة من الجماعات، وفق منهجية تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المتوقعة، بالإضافة إلى توفير وسائل لنقل الأشخاص المتضررين، وهو ما أسفر إلى غاية صباح اليوم (الأربعاء)، عن إجلاء ونقل ما مجموعه 108423 شخصا، من بينهم 81709 شخصا بإقليم العرائش، خاصة بمدينة القصر الكبير، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم والذين غادروا بوسائلهم الخاصة نسبة 85 بالمائة من سكان المدينة، مقابل 9728 شخصا بإقليم سيدي قاسم و2853 شخصا بإقليم سيدي سليمان و14133 شخصا بإقليم القنيطرة، حسب الداخلية.


