حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شهدت أشغال دورة فبراير 2026 لمجلس مدينة الدار البيضاء تدخلا لافتا للمستشارة رشيدة مغيت، عن حزب الاتحاد الدستوري بمجلس مقاطعة سباتة، حيث حذرت من الوضع المتأزم الذي تعيشه المقاطعة، خاصة حي النصر، في ظل ما وصفته باختلالات بنيوية وسوء تدبير طال عددا من المشاريع المعلنة.

انحراف مشروع إعادة هيكلة حي النصر

وأكدت المستشارة أن مشروع إعادة هيكلة حي النصر، الذي كان يفترض أن يشكل رافعة للتنمية المحلية، عرف انحرافا عن أهدافه الأصلية، خاصة بعد اختفاء مكون التكوين المهني من مخرجات المشروع، رغم أهميته في إدماج الشباب ومحاربة الهشاشة الاجتماعية، وهو ما يطرح تساؤلات حول أولويات التخطيط والتنفيذ.

وفي السياق ذاته، نبهت مغيت إلى خطورة تشييد ملاعب القرب فوق برك مائية ومياه عادمة، معتبرة ذلك تهديدا مباشرا لسلامة الساكنة، خصوصا الأطفال والشباب، ودليلا على غياب المراقبة التقنية والبيئية أثناء إنجاز هذه الفضاءات.

كما سلطت الضوء على الخصاص الكبير في المرافق العمومية بحي النصر، في تناقض واضح مع الكثافة السكانية التي تعرفها المنطقة، مشيرة إلى أن غياب هذه البنيات الأساسية يكرس الإقصاء المجالي ويعمق الفوارق داخل المدينة.

طرق مهترئة وانقطاعات كهربائية

وتطرقت المستشارة إلى الوضعية المتدهورة لكل من شارع وادي الذهب وشارع الداخلة، اللذين يعانيان من تدهور البنية الطرقية، إضافة إلى أزقة تفتقر للإنارة العمومية وتنتشر بها حفر عميقة تحولت، بفعل الأمطار، إلى برك مائية تهدد سلامة المارة ومستعملي الطريق.

كما أثارت الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي عن ساكنة حي النصر، وما تسببه من أضرار اجتماعية واقتصادية، معتبرة أن هذا الوضع يمس الحق في العيش الكريم ويقوض ثقة المواطنين في المرافق العمومية.

واستنكر التدخل اختفاء الأشجار والسياج بشارع وادي الذهب في ظروف وصفتها بالمثيرة للتساؤل، معتبرة ذلك تراجعا بيئيا وحضريا يتنافى مع شعارات تحسين جودة الحياة وتعزيز المساحات الخضراء.

دعوة لفتح تحقيق وتحمل المسؤولية

وختمت رشيدة مغيت تدخلها بالدعوة إلى مجلس المدينة والجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها، وفتح تحقيق جدي في مآل المشاريع المتعثرة، مع إشراك المنتخبين المحليين وساكنة المنطقة في بلورة حلول واقعية تعيد لسباتة وحي النصر حقهما في تنمية عادلة ومنصفة.