حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اختتم حزب التجمع الوطني للأحرار أشغال مؤتمره الوطني الاستثنائي المنعقد بمدينة الجديدة، بالتأكيد على نضجه المؤسساتي وترسيخ ثقافة التداول الديمقراطي على القيادة، مع تجديد التزامه بمواصلة مسار الإصلاحات ودعم العمل الحكومي إلى نهاية الولاية الدستورية.

واعتبر البيان الختامي هذه المحطة التنظيمية والسياسية لحظة مفصلية جسدت مستوى التعبئة الداخلية للحزب، وكرست ثقافة التداول الديمقراطي وتجديد الهياكل وفق الضوابط القانونية والتنظيمية، بما يعزز مصداقيته كقوة سياسية قائمة على الشرعية التنظيمية والاختيار الديمقراطي.

تحول استراتيجي في مسار الحزب

وأشاد المؤتمرون بالتقرير السياسي الذي قدمه رئيس الحزب عزيز أخنوش، والذي أبرز التحول الاستراتيجي الذي شهده الحزب خلال السنوات الأخيرة، وانتقاله من مرحلة إعادة البناء التنظيمي إلى منطق المأسسة وانتظام عمل الأجهزة الحزبية.

وعبر المؤتمرون عن اعتزازهم بالقيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مشيدين بالحصيلة الإيجابية للدبلوماسية المغربية، خاصة في ملف الصحراء، ومؤكدين دلالة القرار الأممي رقم 2797 الذي رسخ مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها مقترحا جديا وواقعيا لتسوية النزاع.

كما جدد الحزب انخراطه في المشروع التنموي الديمقراطي الذي يقوده الملك، ودعمه للمبادرات الهادفة إلى بناء الدولة الاجتماعية وتعزيز التنمية المتوازنة بين الجهات وترسيخ العدالة الاجتماعية.

دعم الإصلاحات والعمل الحكومي

وأشاد البيان بالقيادة الحكومية التي واجهت التحديات الداخلية والتقلبات الدولية بإصلاحات هيكلية، مع التأكيد على انسجام الأغلبية الحكومية وتسريع تنزيل البرنامج الحكومي وفق التوجيهات الملكية.

واعتبر المؤتمرون أن الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات تعميم الحماية الاجتماعية والدعم المباشر، وإصلاح منظومتي الصحة والتعليم، وتحفيز الاستثمار، وتطوير البنيات التحتية، تشكل قاعدة صلبة لمرحلة تنموية أكثر طموحا وإنصافا.

انتقال قيادي ودور لمحمد شوكي

وأشاد المؤتمرون بقرار التداول على رئاسة الحزب، واصفين إياه بالقرار الديمقراطي المسؤول، ومؤكدين انخراطهم في المرحلة المقبلة بقيادة متجددة يضطلع فيها محمد شوكي بأدوار قيادية تعكس حيوية الكفاءات داخل الحزب، مع تعزيز الانفتاح على الشباب والنساء والكفاءات وتقوية القرب من المواطنين.

الاستحقاقات المقبلة ومواصلة الإصلاح

وعبر المؤتمرون عن مساندتهم السياسية الكاملة للحكومة، مؤكدين التزامهم بمواصلة تنفيذ البرامج الحكومية إلى نهاية الولاية، وفاءً للثقة الشعبية وترسيخًا لمنهجية ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما أعلن الحزب انخراطه في الاستحقاقات المقبلة بحصيلة وصفها بالواقعية ورؤية مستقبلية تقوم على التنافسية الاقتصادية والتحول الرقمي وتعزيز السيادة الغذائية والطاقية وترسيخ العدالة الاجتماعية، مشددا في ختام بيانه على أن قوة الحزب تكمن في وحدته الداخلية وقربه من المواطنين، وأن السياسة أداة للبناء والإصلاح والتراكم في الإنجاز.