ارتفعت الموارد المائية بالمغرب بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغت أكثر من 11 مليون متر مكعب، مسجلة زيادة تناهز 136 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، نتيجة التساقطات المطرية التي عرفتها عدة مناطق من المملكة.
وكشفت البيانات الصادرة عن منصة “الما ديالنا” المتخصصة في تتبع الوضعية المائية أن النسبة الإجمالية لملء السدود بلغت 65.8 في المائة، مع تسجيل تفاوت واضح بين مختلف الأحواض من حيث حجم التخزين.
أبي رقراق واللوكوس بأعلى النسب
وسجل حوض أبي رقراق أفضل مستوى بنسبة ملء وصلت إلى 92.2 في المائة، مع مخزون يقارب 997.8 مليون متر مكعب، يليه حوض اللوكوس بنسبة 89.9 في المائة، أي ما يعادل 1719 مليون متر مكعب من المياه المخزنة.
كما بلغ معدل الملء في حوض سبو حوالي 85.5 في المائة، مع مخزون يصل إلى 4751.4 مليون متر مكعب، في حين سجل حوض تانسيفت نسبة ملء بلغت 82.2 في المائة، بما يقارب 187 مليون متر مكعب من المياه.
استمرار الضغط على الأحواض الجنوبية
في المقابل، بقيت الأحواض الجنوبية دون المعدل الوطني، حيث سجل حوض كير زيز غريس نسبة 59.5 في المائة، وسوس ماسة 54 في المائة، وملوية 53.5 في المائة، بينما لم يتجاوز حوض درعة واد نون نسبة 32.8 في المائة، بمخزون يناهز 343.7 مليون متر مكعب.
سد الوحدة في صدارة الواردات
وفي إقليم تاونات، سجل سد الوحدة أعلى الواردات المائية، حيث بلغت 49,7 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 90,2 في المائة، ما يعكس التأثير المباشر للتساقطات الأخيرة على أكبر سدود المملكة.
وفي إقليم بني ملال، سجل سد أحمد الحنصالي واردات مائية وصلت إلى 37,5 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 86,7 في المائة. أما سد إدريس الأول بإقليم تاونات، فقد استقبل واردات تناهز 31,7 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 87,4 في المائة.
بين الويدان والمسيرة يسجلان تحسنا
وبإقليم أزيلال، سجل سد بين الويدان واردات مائية بلغت 18,4 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 53,8 في المائة. وفي إقليم سطات، استقبل سد المسيرة واردات تصل إلى 16,3 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 18 في المائة.
القنصرة يقترب من الامتلاء
كما سجل سد القنصرة بإقليم الخميسات واردات مائية تناهز 10,2 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 89 في المائة، مقتربا من مستوى الامتلاء الكامل.
ويعكس هذا التحسن في المؤشرات المائية أثر الأمطار الأخيرة على تخزين المياه بالسدود، ما من شأنه دعم تلبية حاجيات القطاعات الحيوية، خاصة الفلاحة والتزويد بالماء الصالح للشرب والنشاط الصناعي.


