أعلنت رئاسة النيابة العامة عن صدور دورية جديدة تضبط كيفية استنطاق الأشخاص المقدمين أمام النيابات العامة، معتبرة هذه المرحلة محطة محورية في ترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة وصيانة الحقوق والحريات.
وأوضحت الدورية أن الاستنطاق يمثل أول لقاء مباشر بين المشتبه فيه وقاضي النيابة العامة، ما يفرض دراسة دقيقة للمحاضر وتكييفا قانونيا سليما للوقائع، مع تحقيق التوازن بين حقوق المشتبه فيهم وحقوق الضحايا والمجتمع.
تأكيد الحقوق القانونية للموقوفين
وشددت التوجيهات على ضرورة تمكين المشتبه فيهم من كافة حقوقهم القانونية، بما في ذلك الحق في التزام الصمت، وإشعارهم بالتهم الموجهة إليهم، وإخبار عائلاتهم، وتمكينهم من الاتصال بمحام، مع التأكد من سلامة ظروف الإيقاف والحراسة النظرية.
كما دعت الدورية إلى استنطاق المشتبه فيه بعد التحقق من هويته وإشعاره بحقه في تنصيب محام، مع الاستعانة بترجمان عند الحاجة، والتعامل المهني والإنساني مع جميع الأطراف، خاصة الأطفال والضحايا من الفئات الهشة.
الاعتقال الاحتياطي إجراء استثنائي
وأكدت رئاسة النيابة العامة على ضرورة تحرير محاضر استنطاق مطابقة للشروط القانونية، مع تعليل القرارات، خصوصا تلك المتعلقة بالاعتقال الاحتياطي، مع استحضار قرينة البراءة والطابع الاستثنائي لهذا الإجراء.
الدورية شددت أيضا على أهمية تفعيل بدائل الدعوى العمومية، وعلى رأسها الصلح الزجري وتدابير المراقبة القضائية، بدل اللجوء إلى الاعتقال متى توفرت الشروط القانونية.
كما دعت إلى ترشيد اللجوء إلى الحراسة النظرية وتنظيم مرحلة الاستنطاق وفق أولويات تراعي الفئات الخاصة والقضايا المستعجلة، بما يضمن تفادي تراكم الملفات وتسريع البت فيها.
واعتبرت رئاسة النيابة العامة أن أنسنة ظروف الاستنطاق وتوفير الضمانات القانونية يساهمان في حماية الحقوق والحريات وتعزيز ثقة المواطنين في العدالة، داعية إلى الالتزام بمضامين الدورية وتطبيقها بشكل سليم.


