حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اعتبر شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال يشكل حدثا استراتيجيا وفرصة تاريخية لتعزيز الاستثمار المشترك والابتكار وخلق القيمة المضافة بين اقتصادات الدول الثلاث، موضحا أن الهدف ليس فقط التحضير للتظاهرة، بل تحقيق أثر مستدام لما بعدها.

منتدى اقتصادي لتعزيز الشراكات

وأشار لعلج إلى أن المنتدى الاقتصادي المغربي الإسباني البرتغالي جمع الفاعلين الاقتصاديين وصناع القرار حول طموح مشترك يرتكز على العمل الجماعي، بهدف جعل المونديال رافعة للنمو الاقتصادي وتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم مسارات التنمية للدول الثلاث حتى ما بعد 2030.

المغرب يسير على خطى التجارب الدولية

استحضر لعلج التجربة الإسبانية في تنظيم المونديال 1982 وأولمبياد برشلونة 1992، مشددا على أن هذه الأحداث كانت منعطفا تنمويا أسهم في تحديث البنيات التحتية وتعزيز التموضع الدولي للاقتصاد، مؤكدا أن المغرب يسير على نفس النهج في أفق 2030 مستفيدا من قدراته التنظيمية والبنية التحتية المتطورة.

إنجازات تحت القيادة الملكية

سلط لعلج الضوء على المشاريع الكبرى التي أنجزها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، منها توسعة المطارات، تطوير الشبكة الطرقية، إطلاق القطار فائق السرعة، وتعزيز شبكة النقل الجهوي والموانئ الاستراتيجية.

وأشار إلى المؤشرات الاقتصادية القوية التي تعكس متانة الأسس الاقتصادية، مع نمو متوقع يفوق 5٪ في 2026 وتراجع العجز الميزانياتي، مما يجعل المونديال محفزا لتسريع التحولات الهيكلية.

المقاولات الصغيرة والمتوسطة رافعة أساسية

أكد لعلج أن القطاع الخاص، خاصة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، يشكل عنصرا محوريا في إنجاح هذه الرؤية، من خلال الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل ودعم الابتكار والاستدامة.

وأوضح أن تجربة كأس إفريقيا للأمم 2025 كانت “بروفة ناجحة” للمونديال، حيث حققت عائدات اقتصادية مباشرة فاقت ملياري يورو، وأسهمت في توفير أكثر من 60 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، مع تعبئة آلاف المقاولات المغربية وتكوين الشباب في مجالات الهندسة والتكنولوجيا وتنظيم التظاهرات.

آفاق التعاون الثلاثي

أبرز لعلج قطاعات التعاون الواعدة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، مثل البنيات التحتية والتنقل، والسياحة والترفيه، والتكنولوجيا والابتكار المشترك بين الشركات الناشئة، والصحة والخدمات الطبية، إلى جانب التكوين وتنمية المهارات للشباب. وأكد أن مونديال 2030 يمثل فرصة لبناء قصة نجاح مشتركة، تتجاوز الرياضة لتعزيز التعاون الإقليمي والابتكار والازدهار المستدام للأجيال القادمة.