حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تم اليوم (الأربعاء)، انتخاب المغرب، عضوا بمجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الإفريقي، وذلك خلال الاقتراع الذي جرى في إطار الدورة العادية الثامنة والأربعين لمجلسه التنفيذي، المنعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تمهيدا للقمة التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، التي ستنظم في 14 و15 فبراير الجاري، وتتنافس خلالها مجموعة من الدول الأعضاء في الأقاليم الخمسة بالقارة الإفريقية.

وانتخب المغرب، عضوا بمجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الإفريقي، لولاية تمتد لسنتين، من 2026 إلى 2028، وذلك من الدور الأول، بعد أن حصل على 34 صوتا (أكثر من ثلثي الأصوات)، مقابل تسجيل امتناع 2 عن التصويت.

“البوليساريو” تسحب ترشيحها

وتعتبر هذه المرة الثالثة التي ينتخب فيها المغرب عضوا بمجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الإفريقي، والجهاز الدائم المكلف باتخاذ القرارات داخل الاتحاد في ما يتعلق بالوقاية من النزاعات وتدبيرها داخل القارة السمراء. إذ كان قد انتخب داخل المجلس نفسه، لولاية من سنتين بين 2018 و2020، ثم للمرة الثانية لولاية من ثلاث سنوات بين 2022 و2025، وذلك منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي في 2017.

وجاء انتخاب المغرب، بعد أن سحبت جبهة “البوليساريو” ترشحها لعضوية مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الإفريقي، في مبادرة أثارت العديد من التساؤلات حول خلفياتها السياسية، خاصة في ظل العزلة التي أصبح يعيشها الكيان الانفصالي إفريقيا، والذي حاول تقديم الأمر على أنه انسحاب طوعي، ولا علاقة له بالتأييد المتزايد للوحدة الترابية للمغرب، أو بفقدانه زخمه الدبلوماسي السابق داخل الهيئات القارية المؤثرة.

مكسب دبلوماسي جديد

وتمكن المغرب من الحصول على المقعد المخصص لشمال إفريقيا داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، بعد انسحاب “البوليساريو”، المدفوعة من الجزائر، وتقديم ليبيا ترشيحها، لكنها حصلت على 12 صوتا فقط.

ويعتبر انتخاب المغرب مكسبا دبلوماسيا جديدا يضع العاصمة الرباط في صلب صناعة القرار داخل القارة الإفريقية، إذ يتيح لها المشاركة بشكل مباشر في مناقشة النزاعات والانقلابات وملفات السلم والسلام ومكافحة الإرهاب، وإصدار التوصيات التي سيكون لها تأثير على التوازنات، خاصة في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، كما يمنحه قدرة أكبر على الدفاع عن مصالحه الإستراتيجية.

ويشارك المغرب في أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بوفد يترأسه ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.