أطلقت الحكومة، بتعليمات ملكية سامية، برنامجا استثنائيا للدعم والمساعدة لفائدة الأسر المتضررة من الاضطرابات الجوية التي شهدتها المملكة خلال الأسابيع الماضية، بميزانية إجمالية تقدر بثلاثة ملايير درهم.
وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة أن رئيس الحكومة أعلن رسميا حالة كارثة، مع تصنيف جماعات أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان ضمن المناطق المنكوبة، بعد تقييم الأضرار الناجمة عن الفيضانات والاضطرابات الجوية.
تقييم ميداني يحدد حجم التدخلات
وجرى إعداد البرنامج على أساس تقييم دقيق للوضع الميداني، ودراسة معمقة للآثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها التقلبات الجوية، بهدف توجيه الدعم بشكل فعال نحو الفئات والمناطق الأكثر تضررا.
ويتضمن البرنامج تخصيص 775 مليون درهم لإعادة إسكان الأسر المتضررة، وتعويض فقدان الدخل، وإصلاح المساكن والمحلات التجارية، إضافة إلى إعادة بناء المنازل التي انهارت بفعل الفيضانات.
كما رصد مبلغ 225 مليون درهم لتقديم مساعدات عينية عاجلة وتعزيز التدخلات الميدانية لتلبية الحاجيات الأساسية للسكان في المناطق المتضررة.
دعم الفلاحين وإصلاح الشبكات الطرقية
وفي ما يتعلق بالقطاع الفلاحي، تم تخصيص 300 مليون درهم لدعم المزارعين ومربي الماشية، بهدف مساعدتهم على استئناف أنشطتهم بعد الخسائر المسجلة.
أما في الجانب الاستثماري، فقد خصص غلاف مالي يناهز 1,7 مليار درهم لإعادة تأهيل البنيات التحتية الطرقية والهيدروفلاحية، إلى جانب إصلاح الشبكات الأساسية المتضررة.
توجيهات ملكية لتسريع عودة الحياة الطبيعية
وأكد البلاغ أن الملك محمد السادس أعطى تعليماته السامية للحكومة لتنفيذ هذا البرنامج بسرعة وفعالية، بما يمكن سكان المناطق المنكوبة من استعادة حياتهم الطبيعية في أقرب الآجال.
وقد تسببت الاضطرابات الجوية الأخيرة في اجتياح الفيضانات لأكثر من 110 آلاف هكتار، وإجلاء نحو 188 ألف شخص في الأقاليم الأربعة الأكثر تضررا.

