شهد إقليم النواصر تنظيم محطة جديدة من القوافل الطبية، في إطار جهود تعزيز العدالة الصحية وتقريب الخدمات العلاجية من الساكنة، خاصة الفئات الأكثر هشاشة، وذلك يوم 14 فبراير 2026، بمبادرة من جمعية Les Rangs d’Honneur بشراكة مع عمالة الإقليم والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية.
وسجلت القافلة الأخيرة استفادة 3963 شخصا، في رقم يعكس حجم الإقبال والثقة في هذا النموذج التضامني. وتوزعت الخدمات المقدمة على 2857 تدخلا طبيا، شملت 1572 استشارة متعددة التخصصات، و211 عملية جراحية، إضافة إلى 1074 تدخلاً في مجال طب الأسنان. كما استفاد 1106 أشخاص من ورشات تحسيسية وتكوينية ركزت على الوقاية والتوعية الصحية.
وشهدت هذه المحطة انخراط عدد من شركات الأدوية ومختبرات تطوير المستلزمات الطبية، التي وفرت الأدوية والمعدات العلاجية بالمجان لفائدة المرضى، ما مكّن المستفيدين من استكمال مسار العلاج دون أعباء مالية إضافية، وعكس مستوى عالياً من المسؤولية المجتمعية.
وشاركت في هذه المبادرة مجموعة من المختبرات والشركات، من بينها: Pharma 5، وMC Pharma، وPharcomedic، وGalenica، وSothema، وSun Pharma، وCooper، وBiocodex، وBayer، وServier، في خطوة تجسد انخراط القطاع الخاص في دعم المبادرات الصحية ذات البعد الاجتماعي.
قافلة دار بوعزة.. أكثر من 4800 مستفيد
وتندرج هذه الدينامية ضمن مسار متكامل انطلق خلال السنة الماضية، حيث احتضنت دار بوعزة يوم 22 فبراير 2025 قافلة طبية كبرى استفاد منها 4842 شخصا. وقد توزعت خدماتها على 3401 تدخل طبي، شملت 2912 استشارة و489 عملية جراحية، إلى جانب 1441 مستفيدا من الورشات التحسيسية والتكوينية، من بينهم 756 مستفيداً من حملات التوعية بصحة الفم والأسنان، و685 مستفيدا من ورشات تكوينية.
كما شهدت جماعة أولاد صالح، بتاريخ 24 ماي 2025، تنظيم قافلة طبية أخرى استفاد منها 2713 شخصاً، توزعت خدماتهم بين الاستشارات الطبية والعمليات الجراحية والعلاجات المتنوعة، في مبادرة عززت حضور الخدمات الصحية بالمجال القروي وساهمت في تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية.
أكثر من 11 ألف مستفيد في ثلاث مبادرات
وباحتساب مجموع المستفيدين من الحملات الثلاث، بلغ العدد الإجمالي 11,518 مستفيدا، وهو رقم يعكس الأثر الصحي والاجتماعي لهذه المبادرات، ويؤكد نجاح الشراكة بين السلطات الإقليمية والمجتمع المدني والقطاع الصحي في ترسيخ مبدأ القرب والإنصاف في الولوج إلى العلاج.
وتأتي هذه المبادرات في إطار تعبئة مختلف الفاعلين، من سلطات إقليمية وأطر طبية وتمريضية ومتطوعين وشركاء، في خطوة تجسد قيم التضامن والمسؤولية المشتركة، وتضع صحة المواطن وكرامته في صلب الأولويات.

