تعرضت دول حوض البحر الأبيض المتوسط لعواصف شتوية قوية دفعت المغرب والجزائر وتونس إلى تفعيل خطط الطوارئ لمواجهة الفيضانات، غير أن التحرك المغربي السريع وحجم التدخلات المعلنة لفتا الأنظار، خصوصا بعد الإعلان عن برنامج دعم بقيمة 320 مليون دولار لإعادة الإعمار والمساعدة.
التساقطات الغزيرة التي استمرت لأسابيع، إلى جانب تصريف المياه من السدود التي بلغت طاقتها القصوى، تسببت في نزوح أكثر من 180 ألف شخص، فيما تم إجلاء سكان مدينة القصر الكبير بعد ارتفاع منسوب الأنهار إلى مستويات خطيرة.
تعبئة ميدانية بإشراف القوات المسلحة
وشهدت مناطق الشمال الغربي تعبئة ميدانية واسعة، حيث جرى نشر القوات المسلحة الملكية، مع تسخير طائرات الهليكوبتر وقوارب الإنقاذ، لضمان إجلاء السكان وتأمين المناطق المهددة.
وبتوجيهات ملكية، أعلنت الحكومة رصد 320 مليون دولار لإصلاح البنية التحتية، وإعادة بناء المساكن المتضررة، إلى جانب تقديم دعم مباشر للفلاحين وأصحاب المشاريع الصغيرة.
تداعيات قوية في تونس والجزائر
في تونس، تسببت أمطار غير مسبوقة منذ خمسينيات القرن الماضي في فيضانات شملت 15 محافظة وأثرت على نحو 25 ألف شخص، ما استدعى عمليات إجلاء وتدخل الهلال الأحمر.
أما في الجزائر، فقد خلفت السيول وفيات وانقطاعات في الخدمات بعدة مدن شمالية، وأثارت احتجاجات في مدينة غليزان، واجهتها السلطات بتدخل أمني.
خسائر في إسبانيا والبرتغال
وعلى الضفة الأوروبية، ضربت عواصف متتالية إسبانيا والبرتغال، متسببة في أمطار كثيفة وانهيارات أرضية أثرت على النقل، مع تسجيل خسائر بشرية.
ويرى مراقبون أن المغرب اعتمد مقاربة قائمة على الإجلاء المبكر والتنسيق العسكري والتدخل المالي السريع، ما ساهم في تقليص الخسائر البشرية وتعزيز الاستقرار في المناطق المتضررة، رغم شدة الاضطرابات المناخية التي تعيشها المنطقة.


