حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

توصل محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء سطات، بشكاية وجهها المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب، تتعلق بما وصفه ب”الاختلالات الخطيرة” التي شابت أشغال تهيئة الطرق والبنية التحتية بتراب مقاطعة سباتة، التابعة لعمالة مقاطعات بن مسيك، والتي يرأسها البرلماني توفيق كميل، زوج عمدة الدارالبيضاء نبيلة الرميلي.

وجاء في نص شكاية المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب، التي اطلع “آش نيوز” على نسخة منها، أن عددا من الأوراش المرتبطة بتهيئة الممرات وإعادة تأهيل الشوارع والطرق العمومية، خاصة تلك المنجزة باستعمال “البافي” أو الأحجار المكعبة، سجلت ظهور عيوب واختلالات بعد فترة وجيزة من إنجازها، تمثلت في تشققات وتدهور سريع للبنيات التحتية، وهو ما يطرح، حسب المصدر ذاته، تساؤلات جدية حول مدى احترام المعايير التقنية والهندسية المعتمدة، وجودة المراقبة وتتبع الأشغال.

مطالب بالتحقيق في جودة المواد المستعملة

وأشار المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب، إلى أن الوضعية الحالية لا تمس فقط بجمالية المنطقة، بل تشكل خطرا فعليا على سلامة المواطنين ومستعملي الطريق، فضلا عن كونها تثير إشكالية هدر المال العام، في ظل ما يقتضيه الدستور من ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان حسن تدبير الموارد العمومية.

وطالب المرصد بفتح تحقيق إداري وتقني مستعجل، للوقوف على أسباب هذه الاختلالات وتحديد المسؤوليات، مع إيفاد لجنة مختصة لمعاينة الأشغال ميدانيا وإعداد تقرير مفصل في الموضوع وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي تقصير أو إخلال بشروط الإنجاز والمراقبة. كما دعا إلى إلزام الجهة المنفذة بإعادة الأشغال وفق المعايير القانونية والتقنية المعتمدة، دون تحميل الساكنة أية أعباء إضافية.

تعزيز آليات المراقبة والتتبع

وشددت شكاية المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب، على ضرورة تعزيز آليات المراقبة والتتبع لضمان جودة المشاريع التنموية بتراب مقاطعة سباتة، مطالبة بالتدخل العاجل لتصحيح الوضع، حماية لحقوق السكان، وصونا للمصلحة العامة.

وتعيد هذه الشكاية إلى الواجهة إشكالية جودة بعض مشاريع التهيئة الحضرية، ومدى نجاعة آليات الافتحاص والمراقبة التقنية، في سياق يتطلب مزيدا من الشفافية والتدقيق في صرف الاعتمادات المالية المخصصة للبنية التحتية.