أوضح الشيخ مصطفى راشد أن اختلاف المسلمين حول أول أيام شهر رمضان، لا يتعلق فقط برؤية الهلال الذي يظهر في مكان ويختفي في آخر، ولا بالتكنولوجيا والحسابات التي يعتمدها كل بلد إسلامي على حدة، بل هو أكبر من ذلك، لأن أمة النبي محمد غافلة عن الموعد الحقيقي لشهر الصيام، والذي يكون في الصيف وفي أيام الحر.
وقال الشيخ مصطفى راشد، أستاذ القانون والباحث والأزهري السابق، في تصريح ل“آش نيوز”، إن المسلمين مختلفون في أدق التفاصيل المتعلقة بممارساتهم الدينية. إنهم لا يعرفون حتى موعد رمضان الحقيقي الذي يكون في أيام الحر، ويصادف النصف الثاني من غشت والنصف الأول من شهر شتنبر، وهي الفترة التي كان يصوم فيها المسلمون السابقون شهر رمضان.
تواريخ خاطئة للحج ومولد النبي
وأشار الشيخ مصطفى راشد، في تصريحه للموقع، إلى أن الاسم في حد ذاته يدل على الأمر. فرمضان مستنبط من الرمضاء، والتي تعني شدة الحرارة، وبالتالي، فإن شهر الصيام كان يأتي في موسم حار، وليس مثلما عليه الأمر حاليا.
وأبرز الشيخ الأزهري أن شهر النسيء، الذي كان يضعه المسلمون كل ثلاث سنوات هجرية من أجل تنسيق أمور دينهم ودنياهم، هو الذي غير المواعيد و”لخبط” الأمور كلها، لأنه يقل ثلاثين شهرا عن السنة الميلادية، وأدى إلى هذه الفوارق في التواريخ، ومن بينها تاريخ مولد النبي وتاريخ الحج، التي تختلف في كل سنة عن التي قبلها، وتصادف في كل سنة موسما وفصلا مختلفا، مضيفا أن التواريخ الحالية كلها خاطئة ولا أحد ينتبه إلى الأمر.
التوقيت الهجري ليس مقدسا
واعتبر الشيخ مصطفى راشد، في اتصاله مع الموقع، أن الأمر في منتهى الخطورة، وقد نبه إليه في بحث قام به منذ أكثر من عشرين سنة، قائلا “لا أعتقد أن الصائمين سيأخذون الأجر والثواب عن رمضان، لأنه أصلا ليس في موعده”.
وعن سبب عدم اعتماد التقويم الميلادي من أجل توحيد التواريخ، أفاد الشيخ مصطفى راشد، أنه سبق أن دعا إلى الأمر، مؤكدا أن التوقيت الهجري ليس مقدسا ولم ينزل فيه وحي ليأخذ به المسلمون، ومضيفا أنه يمكن الاعتماد على الحسابات الفلكية والتواريخ الميلادية من أجل تحديد مواعد المناسبات الدينية الإسلامية.
عقول متحجرة تمنع الاجتهاد
وأفاد الشيخ المصري، أنه سبق أن وضح بالأدلة الدامغة، أن التواريخ التي يعتمدها المسلمون في الاحتفال بمناسباتهم الدينية أو أداء بعض مناسكهم، ليست صحيحة نهائيا، لكن تم تكفيره بسبب ذلك، مضيفا أن العقول المتحجرة في البلدان الإسلامية لا تريد أن تتحرر من 1470 سنة إلى اليوم، ومشيرا إلى أن التطرف السائد يجر أمة النبي محمد إلى الماضي ويمنعها من الاجتهاد والتطلع نحو المستقبل، وهو التطرف الذي يكرسه أغلبية الحكام في هذه البلدان، التي تفضل أن تظل الأمور على ما هي عليه، تفاديا للفتن وإثارة المشاكل وغضب الشيوخ غير المتنورين وتابعيهم.

