في جولة موسعة عبر أبرز الصحف الوطنية الصادرة اليوم، يتبين أن المشهد الإخباري تحكمه قضايا الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب رهانات اجتماعية واقتصادية وأمنية تتداخل فيها أبعاد الرقابة المالية والصحية.
الأخبار : مهلة أخيرة للمتخلفين عن التصريح بالممتلكات
وكشفت يومية “الأخبار” عن توجيه إنذارات رسمية لمسؤولين ومنتخبين لم يلتزموا بواجب التصريح الإجباري بالممتلكات داخل الآجال القانونية، مع منحهم مهلة تمتد إلى 60 يوما لتسوية وضعيتهم قبل الشروع في تفعيل المساطر التأديبية.
الملف يعيد إلى الواجهة أهمية التصريح بالممتلكات كآلية قانونية لتعزيز الشفافية ومكافحة الإثراء غير المشروع، إذ يتيح تتبع تطور الذمة المالية للمسؤولين خلال فترة توليهم مناصبهم. وفي حال استمرار الامتناع، قد تفرض عقوبات مالية أو تتم الإحالة على القضاء المختص، ما يفتح نقاشا جديدا حول ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات المنتخبة.
العدول يصعدون ضد مشروع قانون المهنة
وفي سياق مهني متوتر، أبرزت يومية “الأخبار”، تصاعد الاحتجاج داخل هيئة العدول بسبب بعض مقتضيات مشروع القانون المنظم للمهنة. المعنيون اعتبروا أن الصيغة الحالية لا تعكس خلاصات جلسات الحوار السابقة، مطالبين بإعادة فتح النقاش بشأن الاختصاصات والتكوين ونظام المسؤولية التأديبية.
ولوّح بعض العدول بخطوات تصعيدية قد تصل إلى تعليق توثيق بعض العقود، وهو ما قد ينعكس على المعاملات العقارية والمالية، بالنظر إلى الدور المركزي الذي يضطلعون به في توثيق عقود البيع والشراء والزواج والإرث.
اختلالات تدبيرية بغرفة التجارة بطنجة
وتناولت الصفحة الاقتصادية من اليومية نفسها انتقادات صادرة عن أعضاء معارضين داخل غرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة، تتعلق بكيفية صرف الميزانية وترتيب الأولويات. ورغم تسجيل فائض مالي، ترى المعارضة أنه لم يتحول إلى برامج دعم ملموسة لفائدة المهنيين والمقاولات الصغيرة.
وتثير القضية، تساؤلات حول حكامة تدبير الاعتمادات ومدى ملاءمة النفقات مع انتظارات الفاعلين الاقتصاديين، في ظرفية تتسم بارتفاع كلفة الإنتاج وتراجع الطلب في بعض القطاعات.
طرق مهترئة تعمق عزلة قرى بالحسيمة
وفي الشأن الترابي، سلطت الجريدة الضوء على تدهور البنية الطرقية بعدد من القرى بإقليم الحسيمة، ما يصعب الولوج إلى المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية والأسواق الأسبوعية. الساكنة تطالب بتسريع مشاريع فك العزلة وإعادة تأهيل المسالك القروية، خاصة مع تأثير التساقطات المطرية التي تزيد الوضع هشاشة. ويعكس الملف استمرار التفاوت المجالي رغم البرامج التنموية المعلنة لفائدة العالم القروي.
الأحداث المغربية : دعم اجتماعي مباشر يشمل ملايين الأسر
من جهتها، أبرزت جريدة “الأحداث المغربية” التحول في نظام الدعم الاجتماعي المباشر، الذي انتقل من تدخلات ظرفية إلى منظومة مؤسساتية قائمة على الاستهداف الدقيق عبر السجل الاجتماعي الموحد.
ويشمل البرنامج ملايين الأسر، ويوفر دعما ماليا لفائدة الأسر التي لديها أطفال في سن التمدرس أو تعيش أوضاعاً هشة، بهدف تقليص الفقر وتحسين الولوج إلى التعليم والصحة، وفق معايير شفافة لضمان عدالة الاستفادة.
حجز 5 أطنان من اللحوم الفاسدة
وفي ملف السلامة الغذائية، كشفت الجريدة عن حجز نحو خمسة أطنان من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك كانت موجهة للترويج قبيل شهر رمضان. العملية جاءت ضمن حملات تفتيش مكثفة شملت مستودعات ومحلات تجارية، حيث تم إتلاف المحجوزات وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات. وتعكس هذه التدخلات تشديد الرقابة الصحية في فترة يرتفع فيها الاستهلاك الغذائي.
8 ملايير درهم للحد من نزيف الطرق
كما استعرضت “الأحداث المغربية” معطيات حول الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية في أفق 2030، بميزانية تناهز 8 ملايير درهم. البرنامج يرتكز على تحسين البنية التحتية، وتوسيع شبكة الرادارات، وتعزيز التكوين في مدارس السياقة، إضافة إلى تكثيف حملات التوعية، بهدف تقليص الوفيات والإصابات الخطيرة الناتجة عن حوادث السير.
جريدة الصباح : تحقيق في شبهة تهريب 80 مليارا
وركزت جريدة “الصباح” على تحقيقات بشأن تحويلات مالية ضخمة يُشتبه في ارتباطها بشركات ومستثمرين مغاربة، عبر عمليات معقدة يعتقد أنها استخدمت لتهريب أموال إلى الخارج.
التحريات تشمل تتبع الحسابات البنكية ومسارات التحويل في إطار مكافحة غسل الأموال والتهرب الضريبي، مع احتمال الإحالة على القضاء في حال ثبوت المخالفات.
شبكات نصب تستغل الذكاء الاصطناعي
وفي ملف أمني رقمي، حذرت الجريدة نفسها من شبكات إلكترونية توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور وفيديوهات مفبركة تستدر تعاطف المواطنين بدعوى جمع تبرعات لحالات إنسانية مزيفة. الأجهزة المختصة باشرت تحريات لتفكيك هذه الشبكات، مع دعوة المواطنين إلى التحقق من مصادر الحملات التضامنية.
جدل حول المجلس الأعلى للماء والمناخ
كما أثير نقاش بشأن تجميد أو إقبار أدوار المجلس الأعلى للماء والمناخ، في ظل تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية. الانتقادات ركزت على ضعف التنسيق المؤسساتي، ما يطرح إشكالية حكامة تدبير الموارد المائية خلال سنوات الجفاف المتتالية.


