أحبطت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة، التابعة للقيادة الجهوية للدار البيضاء، مخطط شبكة إجرامية كانت تستعد لترويج كميات كبيرة من حلويات “الشباكية” و”البريوات” المعدة بمواد خطيرة، تزامناً مع ارتفاع الإقبال عليها خلال شهر رمضان.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد عمد المشتبه فيهم إلى استعمال مواد كيماوية وأخرى منتهية الصلاحية في إعداد هذه الحلويات، مع تخزينها في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية، ما كان من شأنه تعريض صحة المستهلكين لمخاطر جسيمة.
أطنان محجوزة قبل التوزيع
وأسفرت عملية المداهمة عن حجز أطنان من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك، كانت مخزنة تمهيدا لتوزيعها على مطاعم ومحلات تجارية ببوسكورة ونواحي الدار البيضاء، بهدف تحقيق أرباح سريعة على حساب السلامة الغذائية.
وكشفت الأبحاث الأولية أن المتهم الرئيسي، بمساعدة شخص آخر، استغل منزلا في طور البناء لتحويله إلى ورشة سرية لإنتاج الحلويات في بيئة غير ملائمة صحيا. كما تم ضبط مواد كيماوية تستخدم لمنح المنتوج مظهرا لامعا يوحي بحداثة صناعته، إلى جانب زيوت وعسل منتهي الصلاحية.
تحاليل مخبرية وتحقيق قضائي
وقد تقرر إرسال المحجوزات إلى معهد الأدلة الجنائية بالرباط لإخضاعها للتحاليل المخبرية اللازمة لتحديد طبيعة المواد المستعملة ومدى خطورتها. وجاء كشف هذه الأنشطة إثر عملية ترصد قامت بها عناصر الدرك الملكي بعد توصلها بمعلومات حول أنشطة مشبوهة داخل المنزل المذكور، حيث تم تنفيذ المداهمة بتنسيق بين مختلف المصالح وتحت إشراف النيابة العامة، في إطار تدخل استباقي للتصدي لجرائم الغش الغذائي.
لجنة مختلطة ومخاطر صحية
وشاركت في العملية لجنة مختلطة ضمت عناصر الدرك الملكي والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والسلطات المحلية، حيث تم ضبط المشتبه فيهم في حالة تلبس بحيازة معدات التصنيع والسلع الفاسدة المعدة للترويج.
وتشير المعطيات إلى أن استهلاك هذه المواد كان قد يؤدي إلى حالات تسمم وأمراض خطيرة، ما يعكس حجم المخاطر التي كانت تهدد المستهلكين لولا التدخل السريع للمصالح المختصة.


