Site icon H-NEWS آش نيوز

اللائحة الجهوية للريع النسائي تهدد بتفجير حزب البام

المنصوري

أكدت مصادر حزبية، أن “البام” يسير بخطى متسارعة نحو أزمة داخلية غير مسبوقة، بعدما تحولت الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة إلى حقل ألغام سياسي تغذيه الصراعات الخفية بين قياداته، أشعلت بعضها اللائحة الجهوية النسائية التي وصفت داخل أروقة الحزب ب”القنبلة الموقوتة”.

وشددت مصادر من اللجنة الوطنية للانتخابات بحزب “البام”، على أن عملية الحسم في أكثر من 95 في المئة من المقاعد المرشحة لخوض انتخابات مجلس النواب قد شارفت على الانتهاء، وأن اللائحة النسائية الجهوية أصبحت النقطة الأكثر إثارة للتوتر، بعد أن تحولت إلى ساحة مواجهة بين مجموعة من القيادات النسائية الطامحات في مقاعد تعتبر بالنسبة إلى كثيرين “ريعية”، أكثر من كونها تمثيلية.

نساء الدواوين يتقاتلن على وضع أسماءهن باللائحة

وأوضحت المصادر نفسها، أن المنافسة تحتدم بالدار البيضاء، بين تيارات نسائية تقودها كل من مليكة مزور وإيمان عزيزو ونادية فكري، إذ تسعى كل واحدة منهن إلى ضمان موقع متقدم في ترتيب اللائحة، ما جعل الأجواء التنظيمية مشحونة ومفتوحة على كل الاحتمالات.

وعلى مستوى جهة الرباط، فالطموح والصراع أكثر تعقيدا بين دنيا الودغيري، رئيسة ديوان كاتب دولة، وليلى بيلغة، المفتشة بوزارة الشغل، وكذا الأمينة الجهوية للحزب بجهة الرباط، التي تشغل في الوقت نفسه رئيسة ديوان فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان والتعمير، وكذا مديرة عامة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية التابعة لنفس الوزارة، والتي تقدم نفسها داخل الحزب باعتبارها “مرشحة فوق العادة” لقيادة اللائحة الجهوية النسائية.

مديرة ديوان المنصوري وزيرة في الحكومة المقبلة

وتشير معطيات من داخل محيط مديرة ديوان فاطمة الزهراء المنصوري ومقربيها من الدوائر الضيقة، بأنها مشروع وزيرة في الحكومة المقبلة، وقد تلقت وعودا بذلك، وأن ملف “استوزارها” محسوم مسبقا، في انتظار مرورها عبر بوابة البرلمان لتأكيد حضورها السياسي وإضفاء الشرعية الانتخابية على تعيينها المنتظر في شتنبر 2026. غير أن هذه التسريبات أثارت غضبا واسعا في صفوف مناضلات الحزب، اللواتي اعتبرن أن الأمر يمثل استباقا غير أخلاقي للاستحقاقات الانتخابية، وعودة قوية لمنطق التحكم في اللائحة الجهوية، بما يفرغ مبدأ تكافؤ الفرص من محتواه، ويعيد إنتاج “الريع السياسي” في حلة نسائية جديدة، حسب ما أفادت المصادر، في اتصال ب“آش نيوز”.

وضع الأصالة والمعاصرة ينذر بالتفجير

وترى المصادر، أن استمرار هذا الوضع، قد يفجر حزب “البام” من الداخل، في وقت يسعى فيه قادته إلى ترميم صورته أمام الرأي العام واستعادة الثقة في مؤسساته التنظيمية، خصوصا وأن الحديث عن “وزيرات جاهزات” قبل موعد الانتخابات يضرب في العمق مصداقية المسار الديمقراطي للحزب، ويطرح أسئلة حارقة حول طبيعة التوازنات التي تحكم صناعة القرار داخله.

Exit mobile version