تلقى فريق المولودية الوجدية هزيمة قاسية بثلاثة أهداف دون رد أمام اتحاد أبي الجعد، في المباراة التي احتضنها المركب الشرفي بمدينة وجدة، ضمن منافسات البطولة الاحترافية، في قسمها الثاني.
خسارة المولودية لم تكن عادية في وقعها، بعدما خلفت صدمة كبيرة داخل البيت الوجدي وأشعلت موجة غضب واسعة في المدرجات.
كركاش: “11 لاعبًا كانوا ضدي في الشوط الثاني”
عقب صافرة النهاية، أدلى المدرب عزيز كركاش بتصريحات نارية، أكد فيها أن الهزيمة لم تكن بريئة، ملمحًا إلى وجود “أيادٍ خفية” داخل النادي، ومعتبرًا أن بعض اللاعبين تعمدوا التهاون خلال الشوط الثاني.
وقال كركاش إن ما حدث “يخدش تاريخ الفريق العريق”، مشيرًا إلى أنه طيلة 25 سنة من مسيرته التدريبية لم يسبق له أن عاين مثل هذه “الصور”، على حد تعبيره.
كما صرح بأن “الجمهور ضدي، والمكتب المسير ضدي، وحتى 11 لاعبًا في الشوط الثاني كانوا ضدي”، معتبرًا أن ذلك كان سبب السقوط بثلاثية.
صراع مع الإلترات… واتهامات بالتشويش
في سياق حديثه، تطرق المدرب إلى الأجواء المحيطة بالفريق، مشددًا على أن الظروف لم تعد مواتية للعمل، ومتهمًا بعض الفصائل الجماهيرية بلعب دور عنصر التشويش.
وأوضح أنه اتخذ قرارًا بمنع الإلترات من الاقتراب من الفريق خلال التداريب، بعد توجيه عبارات السب للاعبين والطاقم التقني، وهو ما تسبب حسب قوله في تفاقم التوتر بين الطرفين وانعكس سلبًا على الأجواء داخل المجموعة.
التوتر لم يتوقف عند حدود التصريحات، إذ تعرض كركاش لوابل من الشتم ورشق بالقنينات البلاستيكية أثناء توجهه نحو مستودع الملابس، ما أفقده أعصابه ودفعه للقيام بحركة لا رياضية تجاه الجماهير.
هذه اللقطة قد تعرض المدرب للمساءلة من طرف لجنة الأخلاقيات التابعة للعصبة الاحترافية، خاصة في ظل حساسية المرحلة والاتهامات الخطيرة التي أطلقها عقب اللقاء.
أزمة مفتوحة داخل “ملوك الشرق”
تصريحات كركاش فتحت الباب أمام تساؤلات عديدة حول حقيقة ما يجري داخل المولودية الوجدية، في وقت يعيش فيه الفريق وضعًا معقدًا رياضيًا وتنظيميًا.
وبين اتهامات التواطؤ، وصراع المدرجات، وضغط النتائج، يبدو أن “ملوك الشرق” مقبلون على أيام ساخنة قد تعيد رسم معالم المرحلة المقبلة داخل النادي.


