اهتز دوار “إبنوها” التابع لجماعة امهاجر بإقليم الدريوش، أمس الجمعة، على وقع جريمة مأساوية راح ضحيتها إمام مسجد أثناء أدائه صلاة الفجر، في حادثة خلفت حالة من الحزن والذهول في صفوف المصلين وساكنة المنطقة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن شخصا باغت الإمام البالغ من العمر 65 سنة، والمنحدر من جماعة تمسمان، داخل المسجد، قبل أن ينهال عليه بالضرب بواسطة هراوة موجها ضربات قوية إلى مستوى الرأس، حيث وقع الاعتداء بشكل مفاجئ أمام أعين المصلين، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة فارق على إثرها الحياة في عين المكان، فيما تمكن المشتبه فيه من الفرار مباشرة بعد ارتكاب الجريمة.
هوية المشتبه فيه وخلفيته
وبحسب المعطيات نفسها، فإن المشتبه فيه يبلغ من العمر حوالي 45 سنة وينحدر من المنطقة ذاتها، وكان قد رحل سابقا من فرنسا بعد الاشتباه في إشادته بأعمال إرهابية، قبل أن يستقر رفقة أسرته بمدينة بن الطيب، ليختار في الفترة الأخيرة الانعزال داخل بناية مهجورة تقع في منطقة جبلية وعرة بالقرب من “دوار لعسارة”.
وفور توصلها بإشعار حول الواقعة، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي ببن الطيب إلى مكان الحادث، حيث باشرت عملية تمشيط واسعة بالمنطقة أسفرت عن تحديد مكان اختباء المشتبه فيه داخل البناية المهجورة التي كان يتحصن بها، ليتم توقيفه دون أن يبدي مقاومة تذكر.
إجراءات التحقيق
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، جرى وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث وكشف ظروف ودوافع هذا الفعل الإجرامي، في وقت تم فيه نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات من أجل إخضاعه للتشريح الطبي.
وأثارت هذه الجريمة صدمة كبيرة وسط ساكنة إقليم الدريوش، التي عبرت عن استنكارها الشديد للاعتداء الذي استهدف إماما عرف بسمعته الطيبة ووقاره، معتبرة أن هذه الواقعة تمثل انتهاكاً خطيراً لحرمة المسجد الذي يفترض أن يكون فضاء للسكينة والعبادة.


