حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تمكن أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، من إقناع نقابات الصيادلة بتعليق إضراباتها المبرمجة خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أن أطفأ غضبها في اجتماع طارئ عقده مع ممثليها، كان موضوعه تحرير رأسمال الصيدليات.

وأصدرت المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية لصيادلة المغرب، بلاغا مشتركا أعلنت من خلاله عن تعليق الإضرابات المبرمجة مع الإبقاء على حالة اليقظة لمواجهة أي مستجد قد يمس باستقلالية الصيدلية أو مصالح الصيادلة، مشيرة إلى تسجيل تقدم مهم خلال الاجتماع المذكور، في عدد من الملفات، والتي بلغ بعضها مراحل متقدمة في أفق تنزيله.

واتفقت النقابات (الفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، والاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، والنقابة الوطنية لصيادلة المغرب)، على عقد اجتماع خلال الأيام المقبلة من أجل متابعة مسار تقدم هذه الملفات وإخراجها إلى حيز الوجود، حسب البلاغ الذي توصل “آش نيوز” بنسخة منه.

رفض قاطع لتحرير رأسمال الصيدليات

وكان أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، قد عقد اجتماعا طارئا بمقر الوزارة بحضور ممثلي المركزيات النقابية الثلاث الممثلة لصيادلة الصيدليات بالمغرب ،وبطلب منهم، وذلك على خلفية “الخرجة” غير المنتظرة لمجلس المنافسة بخصوص رأيه المتعلق بتحرير رأسمال الصيدليات.

وخلال هذا الاجتماع، عبرت النقابات الصيدلانية بوضوح عن رفضها القاطع لهذا الطرح، الذي تعتبره مجانبا للصواب من حيث منهجيته ومضمونه، بالنظر إلى المقاربة الانفرادية والإقصائية التي اعتمدها المجلس، فضلا عن محاولته الاستناد إلى معطيات جزئية وأنصاف أدلة لفتح نقاش حساس يهم أحد أعمدة المنظومة الصحية الوطنية، وهو ما يكشف عن اختلالات منهجية واضحة في طريقة معالجة هذا الملف، ويعيد إلى الأذهان سقطات سابقة للمجلس في ملفات مشابهة.

تقدم في مسار العديد من الملفات الأساسية

وفي هذا السياق، جاء رد وزير الصحة والحماية الاجتماعية حازما ومطمئنا، إذ أكد بشكل صريح أن مسألة تحرير رأسمال الصيدليات لا تندرج إطلاقا ضمن التصور العملي للوزارة أو الحكومة، مشددا على أن الصيدلية تظل مرفقا صحيا أساسيا يؤدي دورا محوريا في ضمان الأمن الدوائي وخدمة صحة المواطن. كما جدد الوزير التزامه بما تم الاتفاق عليه مع المركزيات النقابية في 6 أبريل 2025، مؤكدا أن الوزارة ماضية في ورش إصلاح قطاع الصيدلة وإخراجه من الأزمة التي يعرفها، وذلك في إطار من الحوار المسؤول والتشارك الكامل مع المركزيات النقابية للصيادلة.

وفي إطار التتبع المستمر لتنزيل مخرجات الاتفاقات السابقة بين الوزارة الوصية والنقابات الممثلة لصيادلة الصيدليات، تم خلال هذا اللقاء استعراض مستوى التقدم المحرز في عدد من الملفات الأساسية، وفي مقدمته معالجة إشكالية ظهير 1922، ملف الأدوية البيطرية، مشروع قانون المكملات الغذائية، ملف الأدوية الجنيسة ولائحة السواغات ذات التأثيرات المعروفة، إلى جانب الخريطة الصحية.