حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشير معطيات متداولة إلى أن جمهورية فنزويلا تتجه نحو مراجعة موقفها التقليدي من قضية الصحراء المغربية، في خطوة قد تمثل تحولا مهما في سياستها الخارجية، مع استعداد كاراكاس لفتح صفحة جديدة من العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية بعد سنوات طويلة من التوتر والجمود السياسي.

ويأتي هذا التطور في سياق تحركات سياسية داخلية تشهدها فنزويلا، حيث تسعى القيادة الجديدة إلى إعادة صياغة علاقاتها الدولية وتعزيز التعاون مع شركاء جدد على الساحة الدولية.

زيارة مرتقبة لوزير الخارجية المغربي

وبحسب مصادر مقربة من الرئاسة الفنزويلية، فإن ديلسي إلوينا رودريغيز غوميز، التي تولت إدارة شؤون البلاد مؤقتا بعد انهيار إدارة نيكولاس مادورو، تشرف على تحضيرات لاستقبال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة في زيارة رسمية مرتقبة خلال الفترة المقبلة.

ومن المرتقب أن تشكل هذه الزيارة محطة دبلوماسية مهمة قد تمهد لإعادة بناء العلاقات الثنائية بين المغرب وفنزويلا بعد سنوات من الفتور.

توجه نحو دعم الوحدة الترابية للمغرب

وأوضحت المصادر نفسها أن رودريغيز غوميز أبدت استعدادها لطي صفحة الخلافات السابقة مع المغرب، والعمل على إطلاق مرحلة جديدة من التعاون الثنائي تقوم على احترام الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

ويرى مراقبون أن مثل هذا التحول، في حال تأكد رسميا، سيعزز حضور الدبلوماسية المغربية في منطقة أمريكا اللاتينية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تغيراً تدريجياً في مواقف عدد من الدول تجاه النزاع الإقليمي حول الصحراء.

قنصلية فنزويلية محتملة بالداخلة

وفي سياق هذه التحركات، تتجه الخطط الدبلوماسية إلى افتتاح قنصلية فنزويلية بمدينة الداخلة جنوب المغرب، وهي خطوة تحمل دلالات سياسية وسيادية مهمة في ملف الصحراء.

وتشير التوقعات إلى إمكانية استكمال هذه المبادرة قبل نهاية شهر رمضان، في حال استمرار المشاورات الدبلوماسية الجارية بين البلدين.

دبلوماسية مغربية تحقق مكاسب

ويرى محللون أن التحول المرتقب في موقف فنزويلا يرتبط بالتغيرات السياسية الداخلية التي تعرفها البلاد، إضافة إلى رغبتها في تعزيز علاقاتها مع شركاء دوليين مؤثرين.

كما يعكس هذا التطور نجاح المغرب في إقناع عدد من دول أمريكا اللاتينية بجدية مقترح الحكم الذاتي كحل عملي للنزاع حول الصحراء المغربية، وهو ما ساهم في تغيير مواقف عدد من الدول تجاه هذا الملف خلال السنوات الأخيرة.