يستعد المغرب للظهور على نطاق واسع في الإعلام الفرنسي من خلال برنامج “Voyage Voyage.. النجوم يغنون في المغرب” في نسخة جديدة لسنة 2026، وهي مبادرة يشرف عليها المكتب الوطني المغربي للسياحة بهدف الترويج للمؤهلات السياحية والثقافية للمملكة لدى جمهور دولي عريض. ومن المنتظر أن يتم بث البرنامج يوم 13 مارس 2026 عبر شبكة فرانس تيليفيزيون، في إطار حملة ترويجية تستهدف تعزيز جاذبية الوجهة المغربية لدى ملايين المشاهدين.
ويأتي هذا المشروع الإعلامي في سياق توجه متزايد نحو توظيف الثقافة والفن كوسيلة للترويج السياحي وإبراز صورة المغرب كوجهة تجمع بين الأصالة والانفتاح.
مفهوم فني قائم على السفر الموسيقي
ويعتمد البرنامج صيغة فنية تجمع بين الموسيقى والسفر، حيث يتحول المسار الفني للحلقات إلى رحلة داخل المغرب، تنتقل من مدينة إلى أخرى عبر عروض موسيقية ولقاءات ثقافية.
ويشارك في هذا العمل عدد من نجوم الأغنية الفرانكوفونية الذين يقدمون تجربة موسيقية تسعى إلى إبراز تنوع المغرب الثقافي والطبيعي، من خلال مزج الإيقاعات الحديثة بروح التراث المحلي.
مواقع تصوير في مدن تاريخية
وجرى تصوير حلقات البرنامج في ثلاث مدن مغربية بارزة هي الرباط وفاس وورزازات، نظرا لما تتميز به هذه المدن من قيمة تاريخية وجمالية معمارية ومناظر طبيعية متنوعة.
وقد احتضنت العروض الموسيقية عددا من المواقع التاريخية، من بينها قصبة الأوداية وصومعة حسان وموقع شالة الأثري في الرباط، إضافة إلى الحديقة الأندلسية ومتحف الحلي وقرية الخزافين في فاس، فضلاً عن قصر آيت بن حدو وفضاء تامنارت في ورزازات.
حضور للصناعة التقليدية والثقافة
كما حرص البرنامج على إبراز ملامح المغرب المعاصر من خلال إشراك حرفيين ومبدعين وفاعلين ثقافيين تقاسموا تجاربهم مع الفنانين المشاركين. ويعكس هذا التفاعل صورة مجتمع يجمع بين تقاليد عريقة وروح إبداعية حديثة، ما يعزز صورة المغرب كوجهة ثقافية وسياحية في آن واحد.
ويقدم البرنامج الإعلامية لوري تيلمان، ويشارك فيه عدد من نجوم الغناء الفرانكفوني والعالمي، من بينهم فرقة ماجيك سيستم، داني بريان، نيكوليتا، لوري، لارتيست، وداد، باربرا برافو، تينا أرينا، يوري بوينافنتورا، إيكار، وناتاشا سانت بير.
ويؤدي الفنانون خلال الحلقات إعادة توزيع لأشهر الأغاني الفرنسية الكلاسيكية إلى جانب أعمال موسيقية حديثة بلمسات شرقية، عبر ثنائيات فنية تجمع فنانين من ضفتي البحر المتوسط.
حضور إعلامي دولي للمغرب
ومن المتوقع أن يوفر هذا البرنامج التلفزيوني إشعاعا إعلاميا كبيرا للمغرب على المستوى الدولي، خاصة مع إطلاق حملة ترويجية مرافقة تستهدف أسواقا سياحية متعددة.
ومن خلال هذه المبادرة، يواصل المكتب الوطني المغربي للسياحة الاستثمار في الثقافة والفن كوسيلة لتعزيز القوة الناعمة للمملكة، وتقديم صورة حديثة عن المغرب تبرز تنوعه الجغرافي وغنى تراثه الثقافي وحيوية طاقاته البشرية.


